Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (188)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 667 of 1,308.

قال تعالى: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (188))

vol. 2 · p. 670

ويجوز أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل ; أي ممتعات الدنيا، ويضعف أن يكون بدلا ; إذ قد أمكن أن يجعل صفة.

قوله تعالى: (فاختلط به نبات الأرض) : الباء للسبب ; أي اختلط النبات بسبب اتصال الماء به. وقيل: المعنى خالطه نبات الأرض ; أي اتصل به فرباه، و «مما يأكل» حال من النبات. (وازينت) : أصله تزينت، ثم عمل فيه ما ذكرنا في (فادارأتم فيها) : [البقرة: 72] .

ويقرأ بفتح الهمزة وسكون الزاي وياء مفتوحة بعدها، خفيفة النون والياء ; أي صارت ذات زينة ; كقولك: أجرب الرجل إذا صار ذا إبل جربى. وصحح الياء، والقياس أن تقلب ألفا ولكن جاء مصححا كما جاء استحوذ.

ويقرأ «وازيأنت» بزاي ساكنة خفيفة بعدها ياء مفتوحة بعدها همزة بعدها نون مشددة والأصل: وازيانت، مثل احمارت، ولكن حرك الألف فانقلبت همزة كما ذكرنا في «الضالين» .

(تغن بالأمس) : قرئ في الشاذ. «تتغن» - بتاءين، وهو في القراءة المشهورة.

vol. 2 · p. 671

و «الأمس» هنا يراد به الزمان الماضي لا حقيقة أمس الذي قبل يومك، وإذا أريد به ذلك كان معربا ; وكان بلا ألف ولام ولا إضافة، نكرة.

قوله تعالى: (ولا يرهق وجوههم) : الجملة مستأنفة.

ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيها الاستقرار في «للذين» ; أي استقرت لهم الحسنى مضمونا لهم السلامة، ونحو ذلك. ولا يجوز أن يكون معطوفا على الحسنى ; لأن الفعل إذا عطف على المصدر احتاج إلى «أن» ذكرا أو تقديرا و «أن» غير مقدرة ; لأن الفعل مرفوع.

قوله تعالى: (والذين كسبوا) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: هو قوله: «ما لهم من الله من عاصم» أو قوله: (كأنما أغشيت) : أو قوله: (أولئك أصحاب) ، ويكون (جزاء سيئة بمثلها) معترضا بين المبتدأ وخبره. والثاني: الخبر (جزاء سيئة) . وجزاء مبتدأ. وفي خبره وجهان: أحدهما: بمثلها، والباء زائدة، كقوله: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) [الشورى: 40] ويجوز أن تكون غير زائدة، والتقدير: جزاء سيئة مقدر بمثلها. والثاني: أن تكون الباء متعلقة بجزاء، والخبر محذوف ; أي وجزاء سيئة بمثلها واقع.

(وترهقهم ذلة) : قيل: هو معطوف على كسبوا وهو ضعيف ; لأن المستقبل لا يعطف على الماضي ; وإن قيل: هو بمعنى الماضي فضعيف أيضا. وقيل: الجملة حال. (

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners