قال تعالى: (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار) (193)
vol. 2 · p. 675
قوله تعالى: (من يستمعون إليك) : الجمع محمول على معنى (من) ، والإفراد في قوله تعالى: (من ينظر) محمول على لفظها.
قوله تعالى: (لا يظلم الناس شيئا) : يجوز أن يكون مفعولا ; أي لا ينقصهم شيئا، وأن يكون في موضع المصدر.
قوله تعالى: (كأن لم يلبثوا) : الكلام كله في موضع الحال، والعامل فيه (يحشرهم) ، وكأن هاهنا مخففة من الثقيلة واسمها محذوف ; أي كأنهم.
و (ساعة) : ظرف ليلبثوا، و (من النهار) : نعت لساعة وقيل: «كأن لم» صفة اليوم، والعائد محذوف ; أي لم يلبثوا قبله. وقيل: هو نعت لمصدر محذوف ; أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله، والعامل في «يوم» اذكر.
(يتعارفون) حال أخرى، والعامل فيها «يحشرهم» وهي حال مقدرة ; لأن التعارف لا يكون حال الحشر.
(قد خسر) : يجوز أن يكون مستأنفا ; ويجوز أن يكون التقدير: يقولون: قد خسر، والمحذوف حال من الضمير في يتعارفون.
قوله تعالى: (ثم الله شهيد) : ثم هاهنا غير مقتضية ترتيبا في المعنى، وإنما رتبت الأخبار بعضها على بعض، كقولك: زيد عالم، ثم هو كريم.
قال تعالى: (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) (194)
vol. 2 · p. 676
قوله تعالى: (ماذا يستعجل) : قد ذكرنا في (ماذا) في البقرة عند قوله تعالى: (ماذا ينفقون) : [البقرة: 219، 215] قولين، وهما مقولان هاهنا. وقيل: فيها قول ثالث ; وهو أن تكون «ماذا» اسما واحدا مبتدأ، و «يستعجل منه» الخبر، وقد ضعف ذلك من حيث إن الخبر هاهنا جملة من فعل وفاعل، ولا ضمير فيه يعود على المبتدأ. ورد هذا القول بأن العائد الهاء في «منه» فهو كقولك: زيد أخذت منه درهما.
قوله تعالى: (آلآن) : فيها كلام قد ذكر مثله في البقرة، والناصب لها محذوف، تقديره آمنتم الآن.
قوله تعالى: (أحق هو) : مبتدأ، ويجوز أن يكون «هو» مبتدأ، و «أحق» الخبر، وموضع الجملة نصب ب «يستنبئونك» .
و (إي) : بمعنى نعم.
قوله تعالى: (وأسروا الندامة) : مستأنف، وهو حكاية ما يكون في الآخرة. وقيل: هو بمعنى المستقبل وقيل: قد كان ذلك في الدنيا.