قال تعالى: (لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار) (198)
vol. 2 · p. 681
(فما كانوا) : الواو ضمير القوم، والضمير في (كذبوا) يعود على قوم نوح، والهاء في (به) لنوح. والمعنى: فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بالذي كذب به قوم نوح ; أي بمثله.
ويجوز أن تكون الهاء لنوح، ولا يكون فيه حذف، والمعنى: فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بنوح عليه السلام.
قوله تعالى: (أتقولون للحق لما جاءكم) : المحكي بيقول محذوف ; أي أتقولون له: هو سحر! ثم استأنف، فقال: «أسحر هذا» ؟ و «سحر» خبر مقدم، وهذا مبتدأ.
قوله تعالى: (الكبرياء في الأرض) : هو اسم كان، و «لكم» خبرها. و «في الأرض» ظرف للكبرياء منصوب بها، أو بكان، أو بالاستقرار في «لكما» . ويجوز أن يكون حالا من الكبرياء، أو من الضمير في «لكما» .
قوله تعالى: (ما جئتم به السحر) : يقرأ بالاستفهام ; فعلى هذا تكون (ما) استفهاما، وفي موضعها وجهان: أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد (ما) تقديره: أي شيء أتيتم به، و «جئتم به» يفسر المحذوف.