Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 68 of 1,308.

قال تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25))

vol. 1 · p. 67

قوله تعالى: (يخرج لنا مما تنبت الأرض) : مفعول يخرج محذوف تقديره شيئا مما تنبت الأرض.

و «ما» : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، ولا تكون مصدرية ; لأن المفعول المقدر لا يوصف بالإنبات ; لأن الإنبات مصدر، والمحذوف جوهر.

(من بقلها) : من هنا لبيان الجنس، وموضعها نصب على الحال من الضمير المحذوف تقديره: مما تنبته الأرض كائنا من بقلها، ويجوز أن يكون بدلا من ما الأولى بإعادة حرف الجر، والقثاء بكسر القاف وضمها لغتان. وقد قرئ بهما ; والهمزة أصل لقولهم أقثأت الأرض، واحدته قث‍اءة. (أدنى) : ألفه منقلبة عن واو ; لأنه من دنا يدنو إذا قرب. وله معنيان: أحدهما: أن يكون المعنى ما تقرب قيمته لخساسته، ويسهل تحصيله.

والثاني: أن يكون بمعنى القريب منكم لكونه في الدنيا.

و (الذي هو أدنى) : ما كان من امتثال أمر الله ; لأن نفعه متأخر إلى الآخرة.

وقيل الألف مبدلة من همزة ; لأنه مأخوذ من دنؤ يدنؤ فهو دنيء، والمصدر الدناءة، وهو من الشيء الخسيس، فأبدل الهمزة ألفا كما قال: «لا هناك المرتع» .

وقيل أصله أدون، من الشيء الدون، فأخر الواو فانقلبت ألفا، فوزنه الآن أفلع.

قال تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26))

vol. 1 · p. 68

(اهبطوا) : الجيد كسر الباء، والضم لغة، وقد قرئ به (مصرا) : نكرة، فلذلك انصرف، والمعنى اهبطوا بلدا من البلدان، وقيل هو معرفة، وانصرف لسكون أوسطه وترك الصرف جائز، وقد قرئ به، وهو مثل هند، ودعد، والمصر في الأصل هو الحد بين الشيئين.

(ما سألتم) : ما في موضع نصب اسم إن، وهي بمعنى الذي، ويضعف أن تكون نكرة موصوفة. و (باءوا) : الألف في باءوا منقلبة عن واو لقولك في المستقبل يبوء.

(بغضب) : في موضع الحال أي رجعوا مغضوبا عليهم.

(من الله) : في موضع جر صفة لغضب. (ذلك بأنهم) : ذلك مبتدأ، وبأنهم كانوا يكفرون الخبر، والتقدير: ذلك الغضب مستحق بكفرهم. (النبيين) : أصل النبي الهمزة ; لأنه من النبأ وهو الخبر ; لأنه يخبر عن الله، لكنه خفف بأن قلبت الهمزة ياء، ثم أدغمت الياء الزائدة فيها. وقيل: من لم يهمز أخذه من النبوة وهو الارتفاع ; لأن رتبة النبي ارتفعت عن رتب سائر الخلق. وقيل النبي الطريق، فالمبلغ عن الله طريق الخلق إلى الله، وطريقه إلى الخلق.

وقد قرئ بالهمز على الأصل. (بغير الحق) : في موضع نصب على الحال من الضمير في يقتلون، والتقدير: يقتلونهم مبطلين،

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners