Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) (199) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 681 of 1,308.

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) (199)

vol. 2 · p. 684

أحدهما: النصب، وفيه وجهان ; أحدهما: هو معطوف على «ليضلوا» والثاني: هو جواب الدعاء في قوله اطمس، واشدد. والقول الثاني: موضعه جزم ; لأن معناه الدعاء، كما تقول: لا تعذبني.

قوله تعالى: (ولا تتبعان) : يقرأ بتشديد النون، والنون للتوكيد، والفعل مبني معها، والنون التي تدخل للرفع لا وجه لها هاهنا ; لأن الفعل هنا غير معرب.

ويقرأ بتخفيف النون وكسرها، وفيه وجهان؛

أحدهما: أنه نهي أيضا، وحذف النون الأولى من الثقيلة تخفيفا، ولم تحذف الثانية ; لأنه لو حذفها لحذف نونا محركة، واحتاج إلى تحريك الساكنة، وحذف الساكنة أقل تغيرا. والوجه الثاني: أن الفعل معرب مرفوع، وفيه وجهان أحدهما: هو خبر في معنى النهي كما ذكرنا في قوله: (لا تعبدون إلا الله) : والثاني: هو في موضع الحال، والتقدير: فاستقيما غير متبعين.

قوله تعالى: (وجاوزنا ببني إسرائيل) : الباء للتعدية مثل الهمزة، كقولك: أجزت الرجال البحر.

(بغيا وعدوا) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه