Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (31) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 736 of 1,308.

قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (31)

vol. 2 · p. 739

ويقرأ بالهمزة، وهي بدل من الواو ; وهما لغتان يقال: وعاء وإعاء، ووشاح وإشاح، ووسادة وإسادة ; وإنما فروا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو.

ويقرأ بضمها، وهي لغة.

فإن قيل: لم لم يقل: فاستخرجها منه، لتقدم ذكره؟ . قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: ثم فتش وعاء أخيه، فاستخرجها منه.

قوله تعالى: (كذلك كدنا) ، و (إلا أن يشاء) ، و (درجات من نشاء) : كل ذلك قد ذكر.

(وفوق كل ذي علم عليم) : يقرأ شاذا «ذي عالم» وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: هو مصدر كالباطل. والثاني: ذي زائدة، وقد جاء مثل ذلك في الشعر، كقول الكميت:

إليكم ذوي آل النبي

والثالث: أنه أضاف الاسم إلى المسمى ; وهو محذوف تقديره: ذي مسمى عالم، كقول الشاعر:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

قوله تعالى: (فأسرها) : الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السرق، وقد دل عليه الكلام.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه