قال تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) (34)
vol. 2 · p. 743
قوله تعالى: (قد من الله علينا) : جملة مستأنفة. وقيل: هي حال من يوسف وأخي ; وفيه بعد لعدم العامل في الحال، و «أنا» لا يعمل في الحال، ولا يصح أن يعمل فيه «هذا» لأنه إشارة إلى واحد، و «علينا» راجع إليهما جميعا.
(من يتق) : الجمهور على حذف الياء. و «من» شرط، والفاء جوابه.
ويقرأ بالياء، وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أنه أشبع كسرة القاف، فنشأت الياء.
والثاني: أنه قدر الحركة على الياء، وحذفها بالجزم، وجعل حرف العلة كالصحيح في ذلك. والثالث: أنه جعل «من» بمعنى الذي فالفعل على هذا مرفوع.
و (يصبر) - بالسكون - فيه وجهان ; أحدهما: أنه حذف الضمة لئلا تتوالى الحركات، أو نوى الوقف عليه، وأجرى الوصل مجرى الوقف. والثاني: هو مجزوم على المعنى ; لأن «من» هنا وإن كانت بمعنى الذي، ولكنها بمعنى الشرط لما فيها من العموم والإبهام ومن هنا دخلت الفاء في خبرها، ونظيره «فأصدق وأكن» - في قراءة من جزم.
والعائد من الخبر محذوف ; تقديره: المحسنين منهم.
ويجوز أن يكون وضع الظاهر موضع المضمر ; أي لا نضيع أجرهم.
قوله تعالى: (لا تثريب) : في خبر «لا» وجهان ;
vol. 2 · p. 744
أحدهما: قوله: «عليكم» فعلى هذا ينتصب «اليوم» بالخبر. وقيل: ينتصب اليوم ب «يغفر» . والثاني: الخبر «اليوم» ، وعليكم يتعلق بالظرف أو بالعامل في الظرف، وهو الاستقرار.
وقيل: هي للتبيين كاللام في قولهم سقيا لك ; ولا يجوز أن تتعلق «على» بتثريب، ولا نصب «اليوم» به، لأن اسم «لا» إذا عمل ينون.
قوله تعالى: (بقميصي) : يجوز أن يكون مفعولا به ; أي احملوا قميصي. ويجوز أن يكون حالا ; أي اذهبوا وقميصي معكم.
و (بصيرا) حال في الموضعين.
قوله تعالى: (سجدا) : حال مقدرة ; لأن السجود يكون بعد الخرور.
(رؤياي من قبل) : الظرف حال من «رؤياي» لأن المعنى رؤياي التي كانت من قبل ; والعامل فيها هذا.
ويجوز أن يكون ظرفا للرؤيا ; أي تأويل رؤياي في ذلك الوقت.
ويجوز أن يكون العامل فيها «تأويل» لأن التأويل كان من حين وقوعها هكذا، والآن ظهر له.
و (قد جعلها) : حال مقدرة ; ويجوز أن تكون مقارنة.
و (حقا) : صفة مصدر ; أي جعلا حقا.
ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ; وجعل بمعنى صير. ويجوز أن يكون حالا ; أي وضعها صحيحة.