قال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (46)
vol. 2 · p. 763
قوله تعالى: (نعمة الله عليكم إذ أنجاكم) : قد ذكر في قوله: (إذ كنتم أعداء) [آل عمران: 103] .
(ويذبحون) : حال أخرى معطوفة على (يسومون) .
قوله تعالى: (وإذ تأذن) : معطوف على «إذ أنجاكم» .
قوله تعالى: (قوم نوح) : بدل من «الذين» .
(والذين من بعدهم) : معطوف عليه ; فعلى هذا يكون قوله تعالى: (لا يعلمهم) : حالا من الضمير في «من بعدهم» . ويجوز أن يكون مستأنفا، وكذلك «جاءتهم» .
ويجوز أن يكون «والذين من بعدهم» مبتدأ، «ولا يعلمهم» : خبره، أو حال من الاستقرار، و «جاءتهم» الخبر.
(في أفواههم) : «في» على بابها ظرف لردوا ; وهو على المجاز ; لأنهم إذا سكتوهم فكأنهم وضعوا أيديهم في أفواههم فمنعوهم بها من النطق.
وقيل هي بمعنى إلى وقيل بمعنى الباء
قوله تعالى: (أفي الله شك) : فاعل الظرف ; لأنه اعتمد على الهمزة.
(فاطر السماوات) : صفة، أو بدل.
(ليغفر لكم من ذنوبكم) : المفعول محذوف، و «من» صفة له ; أي شيئا من ذنوبكم. وعند الأخفش «من» زائدة.
قال تعالى: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا) (47)
vol. 2 · p. 764
وقال بعضهم: «من» للبدل ; أي ليغفر لكم بدلا من عقوبة ذنوبكم، كقوله: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) [التوبة: 38] .
(تريدون) : صفة أخرى لبشر.
قوله تعالى: (وما كان لنا أن نأتيكم) : اسم كان، «ولنا» الخبر.
و (إلا بإذن الله) : في موضع الحال ; وقد ذكر في أول السورة.
ويجوز أن يكون الخبر «بإذن الله» ، «ولنا» تبيين.
قوله تعالى: (ألا نتوكل) أي في أن لا نتوكل.
ويجوز أن يكون حالا ; أي غير متوكلين. وقد ذكر في غير موضع.
قوله تعالى: (واستفتحوا) : ويقرأ على لفظ الأمر شاذا.
قوله تعالى: (يتجرعه) : يجوز أن يكون صفة لماء، وأن يكون حالا من الضمير في «يسقى» ، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (مثل الذين كفروا) : مبتدأ، والخبر محذوف ; أي فيما يتلى عليكم مثل الذين.