قال تعالى: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا) (47)
vol. 2 · p. 764
وقال بعضهم: «من» للبدل ; أي ليغفر لكم بدلا من عقوبة ذنوبكم، كقوله: (أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة) [التوبة: 38] .
(تريدون) : صفة أخرى لبشر.
قوله تعالى: (وما كان لنا أن نأتيكم) : اسم كان، «ولنا» الخبر.
و (إلا بإذن الله) : في موضع الحال ; وقد ذكر في أول السورة.
ويجوز أن يكون الخبر «بإذن الله» ، «ولنا» تبيين.
قوله تعالى: (ألا نتوكل) أي في أن لا نتوكل.
ويجوز أن يكون حالا ; أي غير متوكلين. وقد ذكر في غير موضع.
قوله تعالى: (واستفتحوا) : ويقرأ على لفظ الأمر شاذا.
قوله تعالى: (يتجرعه) : يجوز أن يكون صفة لماء، وأن يكون حالا من الضمير في «يسقى» ، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (مثل الذين كفروا) : مبتدأ، والخبر محذوف ; أي فيما يتلى عليكم مثل الذين.
قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما) (48)
vol. 2 · p. 765
و (أعمالهم كرماد) : جملة مستأنفة مفسرة للمثل. وقيل: الجملة خبر «مثل» على المعنى. وقيل: «مثل» مبتدأ، أو «أعمالهم» خبره ; أي مثلهم مثل أعمالهم. و «كرماد» على هذا خبر مبتدأ محذوف ; أي هي كرماد.
وقيل: «أعمالهم» بدل من «مثل» ، وكرماد الخبر، ولو كان في غير القرآن، لجاز إبدال أعمالهم من الذين، وهو بدل الاشتمال.
(في يوم عاصف) ; ريحه، ثم حذف الريح، وجعلت الصفة لليوم مجازا. وقيل: التقدير: في يوم ذي عصوف ; فهو على النسب، كقولهم: نابل ورامح.
وقرئ «يوم عاصف» بالإضافة ; أي يوم ريح عاصف.
(لا يقدرون) : مستأنف.
قوله تعالى: (ألم تر أن الله) : يقرأ شاذا بسكون الراء في الوصل على أنه أجراه مجرى الوقف.
(خلق السماوات) : يقرأ على لفظ الماضي، و (خالق) على فاعل، وهو للماضي، فيتعرف بالإضافة.