Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا) (50) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 764 of 1,308.

قال تعالى: (انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا) (50)

vol. 2 · p. 767

والثاني: أنه أراد به مصرخي وهي لغية، يقول أربابها: في ورميتيه، فتتبع الكسرة الياء إشباعا، إلا أنه في الآية حذف الياء الأخيرة اكتفاء بالكسرة قبلها.

(بما أشركتمون) : في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى الذي ; فتقديره على هذا: بالذي أشركتموني به ; أي بالصنم الذي أطعتموني كما أطعتموه، فحذف العائد. والثاني: هي مصدرية ; أي بإشراككم إياي مع الله عز وجل.

و (من قبل) : يتعلق بأشركتموني ; أي كفرت الآن بما أشركتموني من قبل.

وقيل: هي متعلقة بكفرت ; أي كفرت من قبل إشراككم، فلا أنفعكم شيئا.

قوله تعالى: (وأدخل) : يقرأ على لفظ الماضي، وهو معطوف على برزوا، أو على: فقال الضعفاء. ويقرأ شاذا بضم اللام على أنه مضارع، والفاعل الله.

(بإذن ربهم) : يجوز أن يكون من تمام (أدخل) ، ويكون من تمام «خالدين» .

(تحيتهم) : يجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الفاعل ; أي يحيي بعضهم بعضا بهذه الكلمة. وأن يكون مضافا إلى المفعول ; أي يحييهم الله أو الملائكة.

قوله تعالى: (كلمة) : بدل من «مثلا» . (كشجرة) : نعت لها. ويقرأ شاذا: «كلمة» بالرفع، وكشجرة خبره.

vol. 2 · p. 768

و (تؤتي أكلها) : نعت للشجرة ; ويجوز أن يكون حالا من معنى الجملة الثانية ; أي ترتفع مؤتية أكلها.

قوله تعالى: (ما لها من قرار) : الجملة صفة لشجرة. ويجوز أن تكون حالا من الضمير في «اجتثت» .

قوله تعالى: (في الحياة الدنيا) : يتعلق بيثبت. ويجوز أن يتعلق بالثابت.

قوله تعالى: (كفرا) : مفعول ثان لبدل.

و (جهنم) : بدل من دار البوار. ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف ; أي يصلون جهنم، أو يدخلون جهنم.

و (يصلونها) : تفسير له. فعلى هذا ليس ليصلونها موضع. وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا من جهنم، أو من الدار، أو من قومهم.

قوله تعالى: (يقيموا الصلاة) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو جواب «قل» وفي الكلام حذف ; تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا ; أي إن تقل لهم يقيموا ; قاله الأخفش.

ورده قوم ; قالوا: لأن قول الرسول لهم لا يوجب أن يقيموا. وهذا عندي لا يبطل قوله ; لأنه لم يرد بالعباد الكفار بل المؤمنين، وإذا قال الرسول لهم: أقيموا الصلاة، أقاموها ; ويدل على ذلك قوله: «لعبادي الذين آمنوا» .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners