Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) (51) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 766 of 1,308.

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) (51)

vol. 2 · p. 769

والقول الثاني: حكي عن المبرد، وهو أن التقدير: قل لهم أقيموا، يقيموا ; فيقيموا المصرح جواب أقيموا المحذوف، وحكاه جماعة ولم يتعرضوا لإفساده ; وهو فاسد لوجهين:

أحدهما: أن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل أو في الفاعل أو فيهما، فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ، كقولك: قم تقم، والتقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إن يقيموا يقيموا. والوجه الثاني: أن الأمر المقدر للمواجهة، ويقيموا على لفظ الغيبة ; وهو خطأ إذا كان الفاعل واحدا. والقول الثالث: أنه مجزوم بلام محذوفة، تقديره: ليقيموا فهو أمر مستأنف، وجاز حذف اللام لدلالة «قل» على الأمر.

و (ينفقوا) مثل يقيموا.

(سرا وعلانية) : مصدران في موضع الحال.

قوله تعالى: (دائبين) : حال من الشمس والقمر.

قوله تعالى: (من كل ما سألتموه) : يقرأ بإضافة «كل» إلى «ما» فمن على قول الأخفش زائدة، وعلى قول سيبويه المفعول محذوف تقديره: من كل ما سألتموه ما سألتموه.

و (ما) يجوز أن تكون بمعنى الذي، ونكرة موصوفة، ومصدرية، ويكون المصدر بمعنى المفعول. ويقرأ بتنوين «كل» فما سألتموه على هذا مفعول آتاكم.

قال تعالى: (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا) (53)

vol. 2 · p. 770

قوله تعالى: (آمنا) : مفعول ثان، و «البلد» وصف المفعول الأول.

و (اجنبني) : يقال: جنبته وأجنبته وجنبته.

وقد قرئ بقطع الهمزة وكسر النون.

(أن نعبد) : أي عن أن نعبد، وقد ذكر الخلاف في موضعه من الإعراب مرارا.

قوله تعالى: (ومن عصاني) : شرط في موضع رفع، وجواب الشرط: «فإنك غفور رحيم» والعائد محذوف ; أي له، وقد ذكر مثله في يوسف.

قوله تعالى: (من ذريتي) : المفعول محذوف ; أي ذرية من ذريتي، ويخرج على قول الأخفش أن تكون «من» زائدة.

(عند بيتك) : يجوز أن يكون صفة ل «واد» وأن يكون بدلا منه. (ليقيموا) : اللام متعلقة بأسكنت. و (تهوي) : مفعول ثان لاجعل.

ويقرأ بكسر الواو، وماضيه هوي ومصدره الهوى. ويقرأ بفتح الواو وبالألف بعدها، وماضيه هوي يهوى هوى، والمعنيان متقاربان، إلا أن هوى يتعدى بنفسه وهوي يتعدى بإلى، إلا أن القراءة الثانية عديت بإلى حملا على تميل.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners