قال تعالى: (فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (55) إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما) (56)
vol. 2 · p. 772
وأفئدتهم هواء) : جملة في موضع الحال ; أيضا، فيجوز أن يكون العامل في الحال «يرتد» أو ما قبله من العوامل الصالحة للعمل فيها.
فإن قيل: كيف أفرد «هواء» ، وهو خبر لجمع؟ . قيل: لما كان معنى هواء هاهنا فارغة متخرفة، أفرد، كما يجوز إفراد فارغة ; لأن تاء التأنيث فيها تدل على تأنيث الجمع الذي في «أفئدتهم» ومثله: أحوال صعبة، وأفعال فاسدة، ونحو ذلك.
(يوم يأتيهم) : هو مفعول ثان لأنذر ; والتقدير: وأنذرهم عذاب يوم ; ولا يجوز أن يكون ظرفا ; لأن الإنذار لا يكون في ذلك اليوم.
قوله تعالى: (وتبين لكم) : فاعله مضمر دل عليه الكلام ; أي تبين لكم حالهم.
و (كيف) : في موضع نصب ب «فعلنا» ولا يجوز أن يكون فاعل «تبين» لأمرين ; أحدهما: أن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. والثاني: أن كيف لا تكون إلا خبرا، أو ظرفا أو حالا على اختلافهم في ذلك.
قوله تعالى: (وعند الله مكرهم) : أي علم مكرهم، أو جزاء مكرهم ; فحذف المضاف.
(لتزول منه) : يقرأ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، وهي لام كي، فعلى هذا في «إن» وجهان ;