Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا) (57) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 770 of 1,308.

قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا) (57)

vol. 2 · p. 773

أحدهما: هي بمعنى ما ; أي ما كان مكرهم لإزالة الجبال ; وهو تمثيل أمر النبي صلى الله عليه وسلم. والثاني: أنها مخففة من الثقيلة، والمعنى: أنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال في الثبوت، ومثل هذا المكر باطل. ويقرأ بفتح اللام الأولى وضم الثانية، وإن على هذا مخففة من الثقيلة، واللام للتوكيد.

وقرئ شاذا بفتح اللامين، وذلك على لغة من فتح لام كي ; و «كان» هنا يحتمل أن تكون التامة، ويحتمل أن تكون الناقصة.

قوله تعالى: (مخلف وعده رسله) : الرسل: مفعول أول، والوعد: مفعول ثان، وإضافة مخلف إلى الوعد اتساع ; والأصل مخلف رسله وعده ; ولكن ساغ ذلك لما كان كل واحد منهما مفعولا، وهو قريب من قولهم:

يا سارق الليلة أهل الدار قال تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (48)) .

قوله تعالى: (يوم تبدل) : يوم هنا ظرف ل «انتقام» أو مفعول فعل محذوف ; أي اذكر يوم. ولا يجوز أن يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده ; لأن ما قبل إن لا يعمل فيما بعدها ; ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف ; أي لا يخلف وعده يوم تبدل.

(والسماوات) : تقديره: غير السماوات، فحذف لدلالة ما قبله عليه.

(وبرزوا) : يجوز أن يكون مستأنفا ; أي ويبرزون.

ويجوز أن يكون حالا من الأرض، و «قد» معه مرادة.

قال تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا) (58)

vol. 2 · p. 774

قوله تعالى: (سرابيلهم من قطران) : الجملة حال من المجرمين، أو من الضمير في «مقرنين» . والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة.

ويقرأ «قطر آن» كلمتين، والقطر: النحاس، والآني: المتناهي الحرارة.

(تغشى) : حال أيضا.

قوله تعالى: (ليجزي) : أي فعلنا ذلك للجزاء، ويجوز أن يتعلق ببرزوا.

قوله تعالى: (ولينذروا به) : المعنى: القرآن بلاغ للناس وللإنذار، فتتعلق اللام بالبلاغ، أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة.

ويجوز أن يتعلق بمحذوف تقديره: ولينذروا به أنزل أو تلي. والله أعلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners