قال تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) (60)
vol. 2 · p. 777
وقيل: للاستهزاء أيضا. والمعنى: لا يؤمنون بسبب الاستهزاء، فحذف المضاف.
ويجوز أن يكون حالا ; أي لا يؤمنون مستهزئين.
قوله تعالى: (فظلوا) : الضمير للملائكة، وقيل: للمشركين. فأما الضمير في «قالوا» فللمشركين ألبتة.
(سكرت) : يقرأ بالتشديد والضم، وهو منقول بالتضعيف ; يقال: سكر بصره، وسكرته. ويقرأ بالتخفيف، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه متعد مخففا ومثقلا. والثاني: أنه مثل سعد ; وقد ذكر في هود.
ويقرأ بفتح السين وكسر الكاف ; أي سدت وغطيت كما يغطي السكر على العقل.
وقيل: هو مطاوع أسكرت الشيء فسكر ; أي انسد.
قوله تعالى: (إلا من استرق السمع) : في موضعه ثلاثة أوجه:
الأول: نصب على الاستثناء المنقطع. والثاني: جر على البدل ; أي إلا ممن استرق. والثالث: رفع على الابتداء. و «فأتبعه» : الخبر، وجاز دخول الفاء فيه من أجل أن «من» بمعنى الذي، أو شرط.