Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) (61) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 776 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا) (61)

vol. 2 · p. 779

قوله تعالى: (الرياح) : الجمهور على الجمع، وهو ملائم لما بعده لفظا ومعنى.

ويقرأ على لفظ الواحد وهو جنس.

وفي اللواقح ثلاثة أوجه:

أحدها: أصلها ملاقح ; لأنه يقال: ألقح الريح السحاب، كما يقال: ألقح الفحل الأنثى ; أي أحبلها، وحذفت الميم لظهور المعنى، ومثله الطوائح، والأصل المطاوح ; لأنه من أطاح الشيء. والوجه الثاني: أنه على النسب ; أي ذوات لقاح كما يقال: طالق وطامس. والثالث: أنه على حقيقته، يقال: لقحت الريح، إذا حملت الماء، وألقحت الريح السحاب، إذا حملتها الماء، كما تقول: ألقح الفحل الأنثى فلقحت، وانتصابه على الحال المقدرة.

(فأسقيناكموه) : يقال: سقاه، وأسقاه لغتان. ومنهم من يفرق ; فيقول سقاه لشفته، إذا أعطاه ما يشربه في الحال، أو صبه في حلقه. وأسقاه، إذا جعل له ما يشربه زمانا. ويقال: أسقاه، إذا دعا له بالسقيا.

قوله تعالى: (وإنا لنحن) : نحن هنا لا تكون فصلا لوجهين:

أحدهما: أن بعدها فعلا. والثاني: أن اللام معها.

قوله تعالى: (من حمأ) : في موضع جر صفة لصلصال.

ويجوز أن يكون بدلا من صلصال، بإعادة الجار.

قوله تعالى: (والجان) : منصوب بفعل محذوف ليشاكل المعطوف عليه

قال تعالى: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا) (62)

vol. 2 · p. 780

ولو قرئ بالرفع جاز.

قوله تعالى: (فقعوا له) : يجوز أن تتعلق اللام بقعوا، وب «ساجدين» .

و (أجمعون) : توكيد ثان عند الجمهور. وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده «كلهم» ; وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة. وهذا بعيد ; لأنك تقول: جاء القوم كلهم أجمعون، وإن سبق بعضهم بعضا ; ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا لا توكيدا.

(إلا إبليس) : قد ذكر في البقرة.

قوله تعالى: (إلى يوم الدين) : يجوز أن يكون معمول اللعنة. وأن يكون حالا منها، والعامل الاستقرار في «عليك» .

قوله تعالى: (بما أغويتني) : قد ذكر في الأعراف.

قوله تعالى: (إلا عبادك) : استثناء من الجنس ; وهل المستثنى أكثر من النصف أو أقل؟ فيه اختلاف، والصحيح أنه أقل.

قوله تعالى: (علي مستقيم) : قيل: على بمعنى إلى ; فيتعلق بمستقيم، أو يكون وصفا لصراط. وقيل: هو محمول على المعنى. والمعنى: استقامته علي.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners