Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما) (68) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 783 of 1,308.

قال تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما) (68)

vol. 2 · p. 786

قوله تعالى: (كما أنزلنا) : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، تقديره: آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا ; أو إنزالا كما أنزلنا ; لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك. وقيل: التقدير: متعناهم تمتيعا كما أنزلنا ; والمعنى: نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم.

وقيل: التقدير: إنزالا مثل ما أنزلنا ; فيكون وصفا لمصدر.

وقيل: هو وصف لمفعول تقديره: إني أنذركم عذابا مثل العذاب المنزل على المقتسمين. والمراد بالمقتسمين قوم صالح الذين اقتسموا على تبييته وتبييت أهله.

وقيل: هم الذين قسموا القرآن إلى شعر وإلى سحر وكهانة.

وقيل: تقديره: لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا.

وواحد «عضين» عضة، ولامها محذوفة، والأصل عضوة.

وقيل: المحذوف هاء، وهو من عضه يعضه ; وهو من العضيهة ; وهي الإفك، أو الداهية.

قوله تعالى: (بما تؤمر) : ما مصدرية، فلا محذوف إذا.

ويجوز أن تكون بمعنى الذي والعائد محذوف ; أي بما تؤمر به ; والأصل: بما تؤمر بالصدع به، ثم حذف للعلم به.

قوله تعالى: (الذين يجعلون) : صفة للمستهزئين، أو منصوب بإضمار فعل، أو مرفوع على تقدير «هم» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه