Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) (90) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 806 of 1,308.

قال تعالى: (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) (90)

vol. 2 · p. 809

(بمثل ما) : الباء زائدة. وقيل: ليست زائدة، والتقدير: بسبب مماثل لما عوقبتم.

(لهو خير) : الضمير للصبر ; أو للعفو ; وقد دل على المصدرين الكلام المتقدم.

قوله تعالى: (إلا بالله) : أي بعون الله، أو بتوفيقه.

(عليهم) : أي على كفرهم. وقيل: الضمير يرجع على الشهداء ; أي لا تحزن عليهم فقد فازوا.

(في ضيق) : يقرأ بفتح الضاد ; وفيه وجهان ; أحدهما: هو مصدر ضاق مثل سار سيرا. والثاني: هو مخفف من الضيق ; أي في أمر ضيق، مثل سيد وميت.

ويقرأ بكسر الضاد، وهو لغة في المصدر، والله أعلم.

(مما يمكرون) : أي من أجل ما يمكرون.

قال تعالى: (ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها.) (91)

vol. 2 · p. 810

سورة الإسراء

بسم الله الرحمن الرحيم

قد تقدم الكلام على (سبحان) في قصة آدم عليه السلام في البقرة.

و (ليلا) : ظرف لأسرى، وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان

والرجوع فيه. (حوله) : ظرف لباركنا. وقيل: مفعول به ; أي طيبنا، أو نمينا. (لنريه) : بالنون ; لأن قبله إخبارا عن المتكلم ; وبالياء، لأن أول السورة على الغيبة، وكذلك خاتمة الآية بالغيبة، وختم بها ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس ; فقال: باركنا، ومن آياتنا. والهاء في (إنه) لله تعالى وقيل: للنبي صلى الله عليه وسلم ; أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا.

قوله تعالى: (ألا تتخذوا) : يقرأ بالياء على الغيبة، والتقدير: جعلناه هدى لئلا يتخذوا أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا. ويقرأ بالتاء على الخطاب، وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أن «أن» بمعنى أي، وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر والنهي.

والثاني: أن «أن» زائدة ; أي قلنا: لا تتخذوا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners