Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 83 of 1,308.

قال تعالى: (قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32))

vol. 1 · p. 82

والسيئة على فيعلة ; مثل سيد وهين، وقد ذكرناه في قوله: (أو كصيب) [البقرة: 19] وعين الكلمة واو، لأنه من ساءه يسوءه.

: (به) : يرجع إلى لفظ من، وما بعده من الجمع يرجع إلى معناها، ويدل على أن «من» بمعنى الذي المعطوف، وهو قوله: (والذين آمنوا) .

قوله تعالى: (لا تعبدون إلا الله) : يقرأ بالتاء على تقدير: قلنا لهم لا تعبدون، وبالياء ; لأن بني إسرائيل اسم ظاهر، فيكون الضمير وحرف المضارعة بلفظ الغيبة ; لأن الأسماء الظاهرة كلها غيب، وفيها من الإعراب أربعة أوجه:

أحدها: أنه جواب قسم دل عليه المعنى، وهو قوله: «أخذنا ميثاق» ; لأن معناه أحلفناهم، أو قلنا لهم بالله لا تعبدون. والثاني أن: «أن» مرادة، والتقدير: أخذنا ميثاق بني إسرائيل على أن لا تعبدوا إلا الله، فحذف حرف الجر، ثم حذف أن فارتفع الفعل ونظيره.

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى:

بالرفع والتقدير عن أن أحضر. والثالث أنه في موضع نصب على الحال تقديره أخذنا ميثاقهم موحدين ; وهي حال مصاحبة، ومقدرة ; لأنهم كانوا وقت أخذ العهد موحدين، والتزموا الدوام على التوحيد، ولو جعلتها حالا مصاحبة فقط على أن يكون التقدير أخذنا ميثاقهم ملتزمين الإقامة على

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه