Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) (140) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 855 of 1,308.

قال تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا) (140)

vol. 2 · p. 858

قوله تعالى: (مكنا له) : المفعول محذوف ; أي أمره.

قوله تعالى: (فأتبع) : يروى بوصل الهمزة والتشديد، و «سببا» : مفعوله. ويقرأ بقطع الهمزة والتخفيف، وهو متعد إلى اثنين ; أي أتبع سببا سببا.

قوله تعالى: (حمئة) : يقرأ بالهمز من غير ألف، وهو من: حمئت البئر تحمأ إذا صارت فيها حمأة، وهو الطين الأسود ; ويجوز تخفيف الهمزة.

ويقرأ بالألف من غير همز، وهو مخفف من المهموز أيضا ; ويجوز أن يكون من حمي الماء إذا اشتد حره ; كقوله تعالى: (نارا حامية) [الغاشية: 4] .

(إما أن تعذب) : «أن» في موضع رفع الابتداء، والخبر محذوف ; أي إما العذاب واقع منك بهم. وقيل: هو خبر ; أي إما هو أن تعذب.

أو إما الخبر أن تعذب. وقيل: هو في موضع نصب ; أي إما توقع أن تعذب، أو تفعل.

(حسنا) : أي أمرا ذا حسن.

قوله تعالى: (جزاء الحسنى) : يقرأ بالرفع والإضافة، وهو مبتدأ، أو مرفوع بالظرف، والتقدير: فله جزاء الخصلة الحسنى.

قال تعالى: (الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (141)

vol. 2 · p. 859

ويقرأ بالرفع والتنوين، والحسنى بدل، أو خبر مبتدأ محذوف.

ويقرأ بالنصب والتنوين ; أي فله الحسنى جزاء ; فهو مصدر في موضع الحال ; أي مجزيا بها. وقيل: هو مصدر على المعنى ; أي يجزى بها جزاء. وقيل: تمييز.

ويقرأ بالنصب من غير تنوين ; وهو مثل المنون إلا أنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين.

(من أمرنا يسرا) : أي شيئا ذا يسر.

قوله تعالى: (مطلع الشمس) : يجوز أن يكون مكانا، وأن يكون مصدرا، والمضاف محذوف ; أي مكان طلوع الشمس.

قوله تعالى: (كذلك) : أي الأمر كذلك.

ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف.

قوله تعالى: (بين السدين) : «بين» هاهنا: مفعول به.

والسد - بالفتح مصدر سد، وهو بمعنى المسدود. وبالضم اسم للمسدود. وقيل: المضموم ما كان من خلق الله ; والمفتوح ما كان من صنعة الآدمي. وقيل: هما لغتان بمعنى واحد ; وقد قرئ بهما.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners