Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما) (147) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 864 of 1,308.

قال تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما) (147)

vol. 2 · p. 867

قوله تعالى: (أن سبحوا) : يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أي. و (بقوة) : مفعول، أو حال. (وحنانا) : معطوف على «الحكم» أي وهبنا له تحننا. وقيل: هو مصدر. و (برا) أي وجعلناه برا. وقيل: هو معطوف على خبر كان.

قوله تعالى: (إذ انتبذت) : في «إذ» أربعة أوجه ; أحدها: أنها ظرف، والعامل فيه محذوف، تقديره: واذكر خبر مريم إذ انتبذت. والثاني: أن تكون حالا من المضاف المحذوف. والثالث: أن يكون منصوبا بفعل محذوف ; أي وبين إذ انتبذت ; فهو على كلام آخر، كما قال سيبويه في قوله تعالى: (انتهوا خيرا لكم) [النساء: 171] وهو في الظرف أقوى، وإن كان مفعولا به. والرابع: أن يكون بدلا من مريم بدل الاشتمال ; لأن الأحيان تشتمل على الجثث، ذكره الزمخشري ; وهو بعيد ; لأن الزمان إذا لم يكن حالا من الجثة، ولا خبرا عنها، ولا وصفا لها، لم يكن بدلا منها.

وقيل: «إذ» بمعنى أن المصدرية ; كقولك: لا أكرمك إذ لم تكرمني ; أي لأنك لم تكرمني ; فعلى هذا يصح بدل الاشتمال ; أي واذكر مريم انتباذها.

و (مكانا) : ظرف. وقيل: مفعول به على المعنى: إذ أتت مكانا. (بشرا سويا) : حال.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه