قال تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما) (164)
vol. 2 · p. 884
قوله تعالى: (له ما في السماوات) : مبتدأ وخبر ; أو تكون «ما» مرفوعة بالظرف.
وقال بعض الغلاة: «ما» فاعل «استوى» ، وهو بعيد. ثم هو غير نافع له في التأويل ; إذ يبقى قوله: (الرحمن على العرش) كلاما تاما، ومنه هرب، وفي الآية تأويلات أخر لا يدفعها الإعراب.
قوله تعالى: (وأخفى) : يجوز أن يكون فعلا ومفعوله محذوف ; أي وأخفى السر عن الخلق. ويجوز أن يكون اسما ; أي وأخفى منه.
قوله تعالى: (إذ رأى) : «إذ» ظرف ل «حديث» ، أو مفعول به ; أي اذكر.
(لأهله) : بكسر الهاء وضمها ; وقد ذكر. ومن ضم أتبعه ما بعده.
و (منها) : يجوز أن يتعلق بآتيكم، أو حالا من «قبس» .
والجيد في «هدى» هنا أن يكتب بالألف، ولا تمال ; لأن الألف بدل من التنوين في القول المحقق ; وقد أمالها قوم ; وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أن يكون شبه ألف التنوين بلام الكلمة ; إذ اللفظ بهما في المقصور واحد. والثاني: أن تكون لام الكلمة، ولم تبدل من التنوين شيئا في النصب، كما جاء:
وآخذ من كل حي عصم والثالث: أن تكون على رأي من وقف في الأحوال الثلاثة من غير إبدال.