قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) (6)
vol. 2 · p. 912
و (ذكركم) مضاف إلى المفعول ; أي ذكرنا إياكم.
ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل ; أي ما ذكرتم من الشرك وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم فيكون المفعول محذوفا.
و (كم) : في موضع نصب ب قصمنا.
و (كانت ظالمة) : صفة لقرية.
قوله تعالى: (إذا هم) : للمفاجأة، ف «هم» مبتدأ، ويركضون الخبر ; وإذا ظرف للخبر.
قوله تعالى: (تلك دعواهم) : «تلك» في موضع رفع اسم زالت، و «دعواهم» الخبر ; ويجوز العكس، والدعوى قولهم: «يا ويلنا» .
و (حصيدا) : مفعول ثان ; والتقدير: مثل حصيد ; فلذلك لم يجمع، كما لا يجمع «مثل» المقدر.
و (خامدين) : بمنزلة: هذا حلو حامض ; ويجوز أن يكون صفة لحصيد.
و (لاعبين) : حال من الفاعل في خلقنا.
و (إن كنا) : بمعنى ما كنا. وقيل: هي شرط.
(فيدمغه) : قرئ شاذا بالنصب، وهو بعيد، والحمل فيه على المعنى ; أي بالحق فالدمغ.
قال تعالى: (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور) (7)
vol. 2 · p. 913
(مما تصفون) : حال ; أي ولكم الويل واقعا.
و «ما» : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية.
قوله تعالى: (ومن عنده) : فيه وجهان ; أحدهما: أن تكون «من» معطوفة على «من» الأولى، والأولى مبتدأ، و «له» الخبر ; أو هي مرفوعة بالظرف ; فعلى هذا «لا يستكبرون» : حال ; إما من «من» الأولى، أو الثانية على قول من رفع بالظرف، أو من الضمير في الظرف الذي هو الخبر، أو من الضمير في عنده. والوجه الثاني: أن تكون «من» الثانية مبتدأ، و «لا يستكبرون» الخبر.
قوله تعالى: (يسبحون) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل قبلها.
و (لا يفترون) : حال من ضمير الفاعل في «يسبحون» .
قوله تعالى: (من الأرض) : هو صفة لآلهة ; أو متعلق باتخذوا، على معنى ابتداء غاية الاتخاذ.
قوله تعالى: (إلا الله) : الرفع على أن «إلا» صفة بمعنى غير ; ولا يجوز أن يكون بدلا ; لأن المعنى يصير إلى قولك: لو كان فيهما الله لفسدتا ; ألا ترى أنك لو قلت: ما جاءني قومك إلا زيد، على البدل لكان المعنى: جاءني زيد وحده.