قال تعالى: (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور) (7)
vol. 2 · p. 913
(مما تصفون) : حال ; أي ولكم الويل واقعا.
و «ما» : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية.
قوله تعالى: (ومن عنده) : فيه وجهان ; أحدهما: أن تكون «من» معطوفة على «من» الأولى، والأولى مبتدأ، و «له» الخبر ; أو هي مرفوعة بالظرف ; فعلى هذا «لا يستكبرون» : حال ; إما من «من» الأولى، أو الثانية على قول من رفع بالظرف، أو من الضمير في الظرف الذي هو الخبر، أو من الضمير في عنده. والوجه الثاني: أن تكون «من» الثانية مبتدأ، و «لا يستكبرون» الخبر.
قوله تعالى: (يسبحون) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير الفاعل قبلها.
و (لا يفترون) : حال من ضمير الفاعل في «يسبحون» .
قوله تعالى: (من الأرض) : هو صفة لآلهة ; أو متعلق باتخذوا، على معنى ابتداء غاية الاتخاذ.
قوله تعالى: (إلا الله) : الرفع على أن «إلا» صفة بمعنى غير ; ولا يجوز أن يكون بدلا ; لأن المعنى يصير إلى قولك: لو كان فيهما الله لفسدتا ; ألا ترى أنك لو قلت: ما جاءني قومك إلا زيد، على البدل لكان المعنى: جاءني زيد وحده.
قال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم) (9)
vol. 2 · p. 914
وقيل: يمتنع البدل، لأن ما قبلها إيجاب ; ولا يجوز النصب على الاستثناء لوجهين ; أحدهما: أنه فاسد في المعنى ; وذلك أنك إذا قلت: لو جاءني القوم إلا زيدا لقتلتهم - كان معناه أن القتل لكون زيد مع القوم، فلو نصبت في الآية لكان المعنى إن فساد السماوات والأرض امتنع لوجود الله تعالى مع الآلهة، وفي ذلك إثبات إله مع الله.
وإذا رفعت على الوصف لا يلزم مثل ذلك ; لأن المعنى: لو كان فيهما غير الله لفسدتا.
والوجه الثاني: أن آلهة هنا نكرة ; والجمع إذا كان نكرة لم يستثن منه عند جماعة من المحققين ; لأنه لا عموم له بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء.
قوله تعالى: (ذكر من معي) : الجمهور على الإضافة.
وقرئ بالتنوين على أن تكون «من» في موضع نصب بالمصدر.
ويجوز أن تكون في موضع رفع على إقامة المصدر مقام ما لم يسم فاعله.
ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الميم. والتقدير: هذا ذكر من كتاب معي، ومن كتاب قبلي، ونحو ذلك فحذف الموصوف.
قوله تعالى: (الحق) : الجمهور على النصب بالفعل قبله.
وقرئ بالرفع على تقدير حذف مبتدأ.