قال تعالى: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) (12)
vol. 2 · p. 917
قوله تعالى: (فتنة) : مصدر مفعول له ; أو في موضع الحال ; أي فاتنين، أو على المصدر بمعنى نبلوكم ; أي نفتنكم بهما فتنة.
قوله تعالى: (إلا هزوا) : أي مهزوا به، وهو مفعول ثان، وأعاد ذكرهم توكيدا.
قوله تعالى: (من عجل) : في موضع نصب بخلق على المجاز، كما تقول: خلق من طين.
وقيل: هو حال ; أي عجلا. وجواب «لو» محذوف. و «حين» مفعول به لا ظرف، و «بغتة» : مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (من الرحمن) : أي من أمر الرحمن، فهو في موضع نصب بيكلؤكم، ونظيره: (يحفظونه من أمر الله) [الرعد: 11] .
قوله تعالى: (لا يستطيعون) : هو مستأنف.
قوله تعالى: (ننقصها من أطرافها) : قد ذكر في الرعد [الرعد: 41] .
قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين) (13)
vol. 2 · p. 918
قوله تعالى: (ولا يسمع) : فيه قراءات وجوهها ظاهرة.
و (إذا) : منصوبة بيسمع، أو بالدعاء ; فعلى هذا القول يكون المصدر المعرف بالألف واللام عاملا بنفسه.
قوله تعالى: (من عذاب) : صفة ل «نفحة» ، أو في موضع نصب بمستهم.
قوله تعالى: (القسط) : إنما أفرد وهو صفة لجمع ; لأنه مصدر وصف به.
وإن شئت قلت: التقدير: ذوات القسط.
(ليوم القيامة) : أي لأجله. وقيل: هي بمعنى في.
و (شيئا) : بمعنى المصدر.
و (مثقال) : بالنصب على أنه خبر كان ; أي وإن كان الظلم أو العمل.
ويقرأ بالرفع على أن تكون «كان» تامة.
و (من خردل) : صفة لحبة، أو ل «مثقال» .
و (أتينا) : بالقصر: جئنا. ويقرأ بمعنى جازينا بها ; فهو يقرب من معنى أعطينا ; لأن الجزاء إعطاء ; وليس منقولا من أتينا ; لأن ذلك لم ينقل عنهم.
قوله تعالى: (وضياء) : قيل: دخلت الواو على الصفة، كما تقول: مررت بزيد الكريم والعالم ; فعلى هذا يكون حالا ; أي الفرقان مضيئا. وقيل: هي عاطفة ; أي آتيناه ثلاثة أشياء: الفرقان، والضياء، والذكر.