قال تعالى: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (14)
vol. 2 · p. 921
قوله تعالى: (على رءوسهم) : متعلقة بنكسوا. ويجوز أن يكون حالا، فيتعلق بمحذوف.
(ما هؤلاء ينطقون) : الجملة تسد مسد مفعولي «علمت» ; كقوله: (وظنوا ما لهم من محيص) [فصلت: 48] .
و (شيئا) : في موضع المصدر ; أي نفعا.
(أف لكم) : قد ذكر في سبحان.
قوله تعالى: (بردا) : أي ذات برد.
و (على) : يتعلق بسلاما، أو هي صفة له.
قوله تعالى: (نافلة) : حال من يعقوب.
وقيل: هو مصدر، كالعاقبة والعافية، والعامل فيه معنى «وهبنا» .
و (كلا) : المفعول الأول ل «جعلنا» .
(وإقام الصلاة) : الأصل فيه: إقامة، وهي عوض من حذف إحدى الألفين، وجعل المضاف إليه بدلا من الهاء.
قوله تعالى: (ولوطا) : أي وآتينا لوطا.
و (آتيناه) : مفسر للمحذوف، ومثله: ونوحا وداود وسليمان وأيوب وما بعده من أسماء الأنبياء عليهم السلام.
قال تعالى: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) (15)
vol. 2 · p. 922
ويحتمل أن يكون التقدير: واذكر لوطا ; والتقدير: واذكر خبر لوط ; والخبر المحذوف هو العامل في «إذ» . والله أعلم.
قوله تعالى: (ونصرناه) : أي منعناه من أذاهم.
وقيل: «من» بمعنى على.
و (إذ نفشت) : ظرف ليحكمان.
و (لحكمهم) يعني الذين اختصموا في الحرث. وقيل: الضمير لهم، ولداود، وسليمان. وقيل: هو لداود وسليمان خاصة، وجمع لأن الاثنين جمع.
قوله تعالى: (مع داود الجبال) : العامل في «مع» : «يسبحن» وهو نظير قوله تعالى: (ياجبال أوبي معه) [سبأ: 10] .
ويسبحن: حال من الجبال.
(والطير) : معطوف على الجبال. وقيل: هي بمعنى مع.
ويقرأ شاذا بالرفع عطفا على الضمير في «يسبحن» .
وقيل: التقدير: والطير كذلك.
قوله تعالى: (لكم) : يجوز أن يكون وصفا للبوس، وأن يتعلق بعلمنا، أو بصنعة.