قال تعالى: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين) (21)
vol. 2 · p. 929
(فهل أنتم) : هل هاهنا، على لفظ الاستفهام، والمعنى: على التحريض ; أي فهل أنتم مسلمون بعد هذا، فهو للمستقبل.
قوله تعالى: (على سواء) : حال من المفعول والفاعل ; أي مستوين في العلم بما أعلمتكم به.
(وإن أدري) : بإسكان الياء، وهو على الأصل، وقد حكي في الشاذ فتحها ; قال أبو الفتح: هو غلط ; لأن «إن» بمعنى ما.
وقال غيره: ألقيت حركة الهمزة على الياء، فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة، فأبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها، ثم أبدلت همزة متحركة ; لأنها في حكم المبتدأ بها، والابتداء بالساكن محال.
و (أقريب) : مبتدأ، و (ما توعدون) : فاعل له ; لأنه قد اعتمد على الهمزة ; ويخرج على قول البصريين أن يرتفع ببعيد ; لأنه أقرب إليه.
و (من القول) : حال من الجهر ; أي المجهور من القول.
قوله تعالى: (قال رب) : يقرأ على لفظ الأمر، وعلى لفظ الماضي. و «احكم» على الأمر.
ويقرأ: ربي احكم، على الابتداء والخبر.
و (تصفون) : بالتاء والياء، وهو ظاهر، والله أعلم.
قال تعالى: (قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) (22)
vol. 2 · p. 930
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (إن زلزلة الساعة) : الزلزلة مصدر، يجوز أن يكون من الفعل اللازم، أي تزلزل الساعة شيء، وأن يكون متعديا ; أي إن زلزال الساعة الناس ; فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل في الوجهين ; ويجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الظرف.
قوله تعالى: (يوم ترونها) : هو منصوب ب «تذهل» ويجوز أن يكون بدلا من الساعة على قول من بناه، أو ظرفا لعظيم، أو على إضمار اذكر ; فعلى هذه الوجوه يكون «تذهل» حالا من ضمير المفعول، والعائد محذوف ; أي تذهل فيها. . . ولا يجوز أن يكون ظرفا للزلزلة ; لأنه مصدر قد أخبر عنه.
و (المرضعة) : جاء على الفعل، ولو جاء على النسب لقال: مرضع.
و (ما) : بمعنى من، ويجوز أن تكون مصدرية.
و (ترى الناس) : الجمهور على الخطاب وتسمية الفاعل.
ويقرأ بضم التاء ; أي وترى أنت أيها المخاطب، أو يا محمد صلى الله عليه وسلم.
ويقرأ كذلك إلا أنه برفع «الناس» والتأنيث على معنى الجماعة.
ويقرأ بالياء ; أي ويرى الناس ; أي يبصرون.