قال تعالى: (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) (24)
vol. 2 · p. 932
قوله تعالى: (من البعث) : في موضع جر صفة لريب ; أو متعلق بريب.
وقرأ الحسن: البعث بفتح العين، وهي لغة.
(ونقر) : الجمهور على الضم على الاستئناف ; إذ ليس المعنى: خلقناكم لنقر.
وقرئ بالنصب على أن يكون معطوفا في اللفظ. والمعنى مختلف ; لأن اللام في «لنبين» للتعليل، واللام المقدرة مع نقر للصيرورة.
وقرئ بفتح النون وضم القاف والراء ; أي نسكن.
و (طفلا) : حال، وهو واحد في معنى الجمع. وقيل: التقدير: نخرج كل واحد منكم طفلا، كما قال تعالى: (فاجلدوهم ثمانين) [النور: 4] . أي كل واحد منهم.
وقيل: هو مصدر في الأصل ; فلذلك لم يجمع. (من بعد علم شيئا) : قد ذكر في النحل [النحل: 70] .
(وربت) : بغير همز، من ربا يربو، إذا زاد.
وقرئ بالهمز ; وهو من ربأ للقوم وهو الربيئة، إذا ارتفع على موضع عال لينظر لهم ; فالمعنى: ارتفعت.
(وأنبتت) : أي أشياء، أو ألوانا، أو من كل زوج بهيج زوجا، فالمفعول محذوف. وعند الأخفش: «من» زائدة.
قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، و «بأن الله» الخبر.
قال تعالى: (قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) (25)
vol. 2 · p. 933
وقيل: المبتدأ محذوف ; أي الأمر ذلك. وقيل: في موضع نصب ; أي فعلنا ذلك.
قوله تعالى: (بغير علم) : حال من الفاعل في «يجادل» .
و (ثاني عطفه) : حال أيضا ; والإضافة غير محضة ; أي معرضا.
(ليضل) : يجوز أن يتعلق بثاني، وبيجادل.
(له في الدنيا: يجوز أن تكون حالا مقدرة، وأن تكون مقارنة ; أي مستحقا ويجوز أن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (على حرف) : هو حال ; أي مضطربا متزلزلا.
(خسر الدنيا) : هو حال ; أي انقلب قد خسر ; ويجوز أن يكون مستأنفا.
ويقرأ: خاسر الدنيا، و «خسر الدنيا» على أنه اسم، وهو حال أيضا، و «الآخرة» على هذا بالجر.
قوله تعالى: (يدعو لمن ضره) : هذا موضع اختلف فيه آراء النحاة، وسبب ذلك أن اللام تعلق الفعل الذي قبلها عن العمل إذا كان من أفعال القلوب، ويدعو ليس منها. وهم في ذلك على طريقين ; أحدهما: أن يكون «يدعو» غير عامل فيما بعده لا لفظا ولا تقديرا، وفيه على هذا ثلاثة أوجه ;