قال تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين) (42)
vol. 2 · p. 951
قوله تعالى: (وشجرة) : أي وأنشأنا شجرة ; فهو معطوف على «جنات» .
(سيناء) : يقرأ بكسر السين، والهمزة على هذا أصل، مثل حملاق، وليست للتأنيث ; إذ ليس في الكلام مثل سنا - سيا ; ولم ينصرف ; لأنه اسم بقعة ; ففيه التعريف والتأنيث ; ويجوز أن تكون فيه العجمة أيضا.
ويقرأ بفتح السين، والهمزة على هذا للتأنيث ; إذ ليس في الكلام فعلال بالفتح. وما حكى الفراء من قولهم: ناقة فيها خزعال، لا يثبت، وإن ثبت فهو شاذ لا يحمل عليه.
قوله تعالى: (تنبت) : يقرأ بضم التاء وكسر الباء. وفيه وجهان ; أحدهما: هو متعد، والمفعول محذوف، تقديره: تنبت ثمرها أو جناها ; والباء على هذا حال من المحذوف ; أي وفيه الدهن ; كقولك: خرج زيد بثيابه. وقيل: الباء زائدة، فلا حذف إذا، بل المفعول الدهن. والوجه الثاني: هو لازم، يقال: نبت البقل، وأنبت بمعنى، فعلى هذا الباء حال، وقيل: هي مفعول ; أي تنبت بسبب الدهن.
ويقرأ بضم التاء وفتح الباء، وهو معلوم.
ويقرأ بفتح التاء وضم الباء، وهو كالوجه الثاني المذكور.
(وصبغ) : معطوف على الدهن.
وقرئ - في الشاذ - بالنصب عطفا على موضع بالدهن.
قال تعالى: (وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين) (43)
vol. 2 · p. 952
قوله تعالى: (نسقيكم) : يقرأ بالنون ; وقد ذكر في النحل، وبالتاء، وفيه ضمير الأنعام، وهو مستأنف.
قوله تعالى: (بأعيننا) : في موضع الحال ; أي محفوظة.
و (من كل زوجين اثنين) : قد ذكر في هود.
قوله تعالى: (منزلا) : يقرأ بفتح الميم وكسر الزاي ; وهو مكان، أو مصدر نزل، وهو مطاوع أنزلته.
ويقرأ بضم الميم وفتح الزاي، وهو مصدر بمعنى الإنزال ; ويجوز أن يكون مكانا، كقولك: أنزل المكان، فهو منزل.
(وإن كنا) : أي إنا كنا ; فهي مخففة من الثقيلة، وقد ذكرت في غير موضع.
قوله تعالى: (أيعدكم أنكم إذا متم) : في إعراب هذه الآية أوجه:
أحدها: أن اسم «أن» الأولى محذوف أقيم مقام المضاف إليه، تقديره: أن إخراجكم. و «إذا» هو الخبر، و «أنكم مخرجون» تكرير ; لأن «أن» وما عملت فيه للتوكيد، أو للدلالة على المحذوف. والثاني: أن اسم «أن» الكاف والميم، و «إذا» شرط، وجوابها محذوف،