قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (54)
vol. 2 · p. 970
والثالث: هي متعلقة بيسبح، و «فيها» التي بعد «يسبح» مكرر، مثل قوله: (وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها) [هود: 108] ولا يجوز أن يتعلق بيذكر ; لأنه معطوف على «ترفع» وهو في صلة «أن» فلا يعمل فيما قبله.
و (يسبح) بكسر الباء، والفاعل (رجال) وبالفتح على أن يكون القائم مقام الفاعل له أو فيها. ورجال مرفوع بفعل محذوف، كأنه قيل: من يسبحه؟ فقال رجال ; أي يسبحه رجال. وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي المسبح رجال. وقيل: التقدير: فيها رجال.
(وإقام الصلاة) : قد ذكر في الأنبياء ; أي: وعن إقام الصلاة.
(يخافون) : حال من الضمير في «تلهيهم» ويجوز أن تكون صفة أخرى لرجال.
قوله تعالى: (ليجزيهم) : يجوز أن تتعلق اللام بيسبح، وب «لا تلهيهم» ، وبيخافون.
ويجوز أن تكون لام الصيرورة، كالتي في قوله: (ليكون لهم عدوا وحزنا) [القصص: 8] وموضعها حال ; والتقدير: يخافون ملهين ليجزيهم.
قوله تعالى: (بقيعة) : في موضع جر صفة لسراب.
ويجوز أن يكون ظرفا، والعامل فيه ما يتعلق به الكاف التي هي الخبر.
والياء في «قيعة» بدل من واو لسكونها وانكسار ما قبلها ; لأنهم قالوا في قاع: أقواع.