Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (56) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 969 of 1,308.

قال تعالى: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) (56)

vol. 2 · p. 972

(في بحر) : صفة لظلمات.

و (لجي) : نسبة إلى اللج، وهو في معنى ذي لجة. و (يغشاه) : صفة أخرى.

و (من فوقه) : صفة لموج. وموج الثاني مرفوع بالظرف لأنه قد اعتمد.

ويجوز أن يكون مبتدأ، والظرف خبره. و (من فوقه سحاب) : نعت لموج الثاني. و (ظلمات) بالرفع: خبر مبتدأ محذوف؛ أي هذه ظلمات.

ويقرأ سحاب ظلمات بالإضافة والجر على جعل الموج المتراكم بمنزلة السحاب

ويقرأ سحاب بالرفع والتنوين، وظلمات بالجر على أنها بدل من ظلمات الأولى.

قوله تعالى: (لم يكد يراها) : اختلف الناس في تأويل هذا الكلام؛ ومنشأ الاختلاف فيه أن موضع «كاد» إذا نفيت وقوع الفعل، وأكثر المفسرين على أن المعنى أنه لا يرى يده؛ فعلى هذا في التقدير ثلاثة أوجه: أحدها: أن التقدير: لم يرها ولم يكد، ذكره

جماعة من النحويين؛ وهذا خطأ؛ لأن قوله: لم يرها، جزم بنفي الرؤية، وقوله تعالى: «لم يكد» إذا أخرجها عن مقتضى الباب كان التقدير: ولم يكد يراها، كما هو مصرح به في الآية؛ فإن أراد هذا القائل: «لم يكد يراها» وأنه رآها بعد جهد، تناقض؛ لأنه نفى الرؤية ثم أثبتها.

وإن كان معنى: «لم يكد يراها» لم يرها ألبتة على خلاف الأكثر في هذا الباب، فينبغي أن يحمل عليه من غير أن يقدر: لم يرها.

والوجه الثاني: أن «كاد» زائدة، وهو بعيد.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه