قال تعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (58)
vol. 2 · p. 974
أحدهما: هي زائدة، هذا على رأي الأخفش. والثاني: ليست زائدة. ثم فيها وجهان: أحدهما: هي بدل من الأولى على إعادة الجار، والتقدير: وينزل من جبال السماء؛ أي من جبال في السماء فعلى هذا يكون «من برد» زائدة عند قوم، وغير زائدة عند آخرين. والوجه الثاني: أن التقدير: شيئا من جبال، فحذف الموصوف واكتفى بالصفة.
وهذا الوجه هو الصحيح؛ لأن قوله تعالى: «فيها من برد» يحوجك إلى مفعول يعود الضمير إليه؛ فيكون تقديره: وينزل من جبال السماء جبالا فيها برد، وفي ذلك زيادة حذف وتقدير مستغنى عنه.
وأما «من» الثانية ففيها وجهان: أحدهما: هي زائدة. والثاني: للتبعيض.
قوله تعالى: (فمنهم من يمشي على بطنه) و (من يمشي على أربع) : «من» فيهما لما لا يعقل؛ لأنها صحبت من لمن يعقل؛ فكان الأحسن اتفاق لفظهما. وقيل: لما وصف هذين بالمشي والاختيار حمله على من يعقل.
قوله تعالى: (إذا فريق) : هي للمفاجأة؛ وقد تقدم ذكرها في مواضع.
قوله تعالى: (قول المؤمنين) : يقرأ بالنصب والرفع، وقد ذكر نظيره في مواضع.