Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون) (66) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 979 of 1,308.

قال تعالى: (ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون) (66)

vol. 2 · p. 982

قوله تعالى: (إلا أنهم) : كسرت «إن» لأجل اللام في الخبر.

وقيل: لو لم تكن اللام لكسرت أيضا؛ لأن الجملة حالية؛ إذ المعنى: إلا وهم يأكلون.

وقرئ بالفتح على أن اللام زائدة، وتكون أن مصدرية، ويكون التقدير: إلا أنهم يأكلون؛ أي وما جعلناهم رسلا إلى الناس إلا لكونهم مثلهم.

ويجوز أن تكون في موضع الحال، ويكون التقدير: إنهم ذوو أكل.

قوله تعالى: (يوم يرون) : في العامل فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: اذكر يوم.

والثاني: يعذبون يوم، والكلام الذي بعده يدل عليه.

والثالث: لا يبشرون يوم يرون.

ولا يجوز أن تعمل فيه البشرى لأمرين:

أحدهما: أن المصدر لا يعمل فيما قبله.

والثاني: أن المنفي لا يعمل فيما قبل لا.

قوله تعالى: (يومئذ) : فيه أوجه:

أحدها: هو تكرير ليوم الأول.

والثاني: هو خبر بشرى، فيعمل فيه المحذوف؛ و «للمجرمين» : تبيين، أو خبر ثان. والثالث: أن يكون الخبر «للمجرمين» والعامل في يومئذ ما يتعلق به اللام.

والرابع: أن يعمل فيه «بشرى» إذا قدرت أنها منونة غير مبنية مع لا، ويكون الخبر «

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه