قال تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون) (20)
vol. 2 · p. 1,068
من غير شك، وأنتم على ضلال من غير شك، ولكن خلطه في اللفظ على عادتهم في نظائره؛ كقولهم: أخزى الله الكاذب مني ومنك.
قوله تعالى: (إلا كافة) : هو حال من المفعول في «أرسلناك» والهاء زائدة للمبالغة.
و (للناس) متعلق به؛ أي وما أرسلناك إلا كافة للناس عن الكفر والمعاصي.
وقيل: هو حال من الناس، إلا أنه ضعيف عند الأكثرين؛ لأن صاحب الحال مجرور. ويضعف هنا من وجه آخر؛ وذاك أن اللام على هذا تكون بمعنى إلى؛ إذ المعنى أرسلناك إلى الناس؛ ويجوز أن يكون التقدير: من أجل الناس.
قوله تعالى: (ميعاد يوم) : هو مصدر مضاف إلى الظرف.
والهاء في «عنه» يجوز أن تعود على الميعاد وعلى اليوم، وإلى أيهما أعدتها كانت الجملة نعتا له.
قوله تعالى: (بل مكر الليل) : مثل ميعاد يوم.
ويقرأ بفتح الكاف وتشديد الراء، والتقدير: بل صدنا كرور الليل والنهار علينا.
ويقرأ كذلك إلا أنه بالنصب على تقدير: مدة كرورهما.