قال تعالى: (قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون) (46)
vol. 2 · p. 1,095
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الجمهور على إسكان الدال؛ وقد ذكر وجهه.
وقرئ بكسرها. وفيه وجهان؛ أحدهما: هي كسرة التقاء الساكنين. والثاني: هي أمر من صادى وصادى الشيء: قابله وعارضه؛ أي عارض بعملك القرآن.
ويقرأ بالفتح؛ أي اتل صاد. وقيل: حرك لالتقاء الساكنين.
و (القرآن) : قسم. وقيل: معطوف على القسم، وهو صاد.
وأما جواب القسم فمحذوف؛ أي لقد جاءكم الحق، ونحو ذلك. وقيل: هو معنى:
(بل الذين كفروا) : أي وحق القرآن، لقد خالف الكفار وتكبروا عن الإيمان.
وقيل: الجواب: «كم أهلكنا» واللام محذوفة؛ أي لكم أهلكنا وهو بعيد؛ لأن كم في موضع نصب بأهلكنا. وقيل: هو معنى هذه الجملة؛ أي لقد أهلكنا كثيرا من القرون.
وقيل: هو قوله [تعالى] : (إن كل إلا كذب الرسل) [ص: 14] . وقيل: هو قوله تعالى: (إن ذلك لحق تخاصم) [ص: 64] وبينهما كلام طويل يمنع من كونه جوابا.