Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) (8) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,247 of 1,308.

قال تعالى: (والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) (8)

vol. 2 · p. 1,250

والسادس: حال من اسم إن. والسابع: أن نذيرا في معنى إنذار؛ أي فأنذر إنذارا؛ أو إنها لإحدى الكبر لإنذار البشر. وفي هذه الأقوال ما لا نرتضيه ولكن حكيناها. والمختار أن يكون حالا مما دلت عليه الجملة، تقديره: عظمت عليه نذيرا.

قوله تعالى: (لمن شاء) : هو بدل بإعادة الجار.

قوله تعالى: (في جنات) : يجوز أن يكون حالا من أصحاب اليمين، وأن يكون حالا من الضمير في «يتساءلون» .

قوله تعالى: (لم نك من المصلين) : هذه الجملة سدت مسد الفاعل، وهو جواب ما سلككم.

و (معرضين) : حال من الضمير في الجار. و (كأنهم) : حال هي بدل من «معرضين» أو من الضمير فيه.

و (مستنفرة) بالكسر: نافرة، وبالفتح: منفرة. (فرت) : حال، و «قد» معها مقدرة، أو خبر آخر.

قال تعالى: (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون) (9)

vol. 2 · p. 1,251

و (منشرة) بالتشديد على التكثير، وبالتخفيف وسكون النون من أنشرت، إما بمعنى أمر بنشرها ومكن منه؛ مثل ألحمتك عرض فلان؛ أو بمعنى منشورة، مثل أحمدت الرجل؛ أو بمعنى أنشر الله الميت؛ أي أحياه فكأنه أحيا ما فيها بذكره.

والهاء في «إنه» للقرآن، أو للوعيد.

قوله تعالى: (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئة الله عز وجل

قال تعالى {ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون}

vol. 2 · p. 1,252

سورة القيامة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (لا أقسم بيوم

(1)) .

في (لا) وجهان: أحدهما: هي زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (لئلا يعلم) [سورة الحديد: 29] .

والثاني: ليست زائدة، وفي المعنى وجهان:

أحدهما: هي نفي للقسم بها كما نفي القسم بالنفس.

والثاني: أن «لا» رد لكلام مقدر؛ لأنهم قالوا: أنت مفتر على الله في قولك: نبعث؛ فقال لا، ثم ابتدأ؛ فقال: أقسم، وهذا كثير في الشعر، فإن واو العطف تأتي في مبادئ القصائد كثيرا، يقدر هناك كلام يعطف عليه. وقرئ: «لأقسم» . وفي الكلام وجهان: أحدهما: هي لام التوكيد دخلت على الفعل المضارع؛ كقوله تعالى: (وإن ربك ليحكم بينهم) [سورة النحل: 124] ، وليست لام القسم.

والثاني: هي لام القسم، ولم تصحبها النون اعتمادا على المعنى؛ ولأن خبر الله صدق؛ فجاز أن يأتي من غير توكيد.

وقيل: شبهت الجملة الفعلية بالجملة الاسمية؛ كقوله تعالى: (لعمرك إنهم لفي سكرتهم. . .) [سورة الحجر: 72] .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners