تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين) (40) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٧٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين) (40)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٠

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

جواب القسم «إن كل نفس» . و «إن» بمعنى «ما» .

و (لما) : بالتشديد بمعنى إلا، وبالتخفيف «ما» فيه زائدة، وإن هي المخففة من الثقيلة؛ أي إن كل نفس لعليها حافظ. و (حافظ) . مبتدأ، و (عليها) : الخبر. ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف.

و (دافق) : على النسب؛ أي ذو اندفاق. وقيل: هو بمعنى مدفوق.

وقيل: هو على المعنى؛ لأن اندفق الماء بمعنى نزل.

والهاء في «رجعه» تعود على الإنسان؛ فالمصدر مضاف إلى المفعول؛ أي الله قادر على بعثه. فعلى هذا في قوله تعالى: «يوم تبلى السرائر» أوجه: أحدها: هو معمول «قادر» . والثاني: على التبيين؛ أي يرجع يوم تبلى. والثالث: تقديره: اذكر. ولا يجوز أن يعمل فيه «رجعه» للفصل بينهما بالخبر.

قال تعالى: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين) (41)

ج ٢ · ص ١٬٢٨١

وقيل: الهاء في «رجعه» للماء؛ أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب؛ فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى: «يوم تبلى السرائر» فيعمل فيه اذكر.

و (رويدا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي إمهالا رويدا، ورويدا تصغير رود.

وقيل: هو مصدر محذوف، الزيادة والأصل إروادا. والله أعلم.

قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) (42)

ج ٢ · ص ١٬٢٨٢

سورة الأعلى.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (سبح اسم ربك

(1)) .

قوله تعالى: (سبح اسم ربك) : قيل: لفظة «اسم» زائدة.

وقيل: في الكلام حذف مضاف؛ أي سبح مسمى ربك؛ ذكرهما أبو علي في كتاب الشعر.

وقيل: هو على ظاهره؛ أي نزه اسمه عن الابتذال والكذب إذا أقسمت به.

قوله تعالى: (أحوى) : قيل: هو نعت لغثاء.

وقيل: هو حال من المرعى؛ أي أخرج المرعى أخضر، ثم صيره غثاء، فقدم بعض الصلة.

قوله تعالى: (فلا تنسى) : «لا» نافية؛ أي فما تنسى.

وقيل: هي للنهي، ولم تجزم لتوافق رءوس الآي.

وقيل: الألف ناشئة عن إشباع الفتحة.

و (تؤثرون) - بالياء على الغيبة، وبالتاء على الخطاب؛ أي قل لهم ذلك.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه