قال تعالى: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين) (40)
ج ٢ · ص ١٬٢٨٠
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
جواب القسم «إن كل نفس» . و «إن» بمعنى «ما» .
و (لما) : بالتشديد بمعنى إلا، وبالتخفيف «ما» فيه زائدة، وإن هي المخففة من الثقيلة؛ أي إن كل نفس لعليها حافظ. و (حافظ) . مبتدأ، و (عليها) : الخبر. ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف.
و (دافق) : على النسب؛ أي ذو اندفاق. وقيل: هو بمعنى مدفوق.
وقيل: هو على المعنى؛ لأن اندفق الماء بمعنى نزل.
والهاء في «رجعه» تعود على الإنسان؛ فالمصدر مضاف إلى المفعول؛ أي الله قادر على بعثه. فعلى هذا في قوله تعالى: «يوم تبلى السرائر» أوجه: أحدها: هو معمول «قادر» . والثاني: على التبيين؛ أي يرجع يوم تبلى. والثالث: تقديره: اذكر. ولا يجوز أن يعمل فيه «رجعه» للفصل بينهما بالخبر.
قال تعالى: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين) (41)
ج ٢ · ص ١٬٢٨١
وقيل: الهاء في «رجعه» للماء؛ أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب؛ فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى: «يوم تبلى السرائر» فيعمل فيه اذكر.
و (رويدا) : نعت لمصدر محذوف؛ أي إمهالا رويدا، ورويدا تصغير رود.
وقيل: هو مصدر محذوف، الزيادة والأصل إروادا. والله أعلم.
قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) (42)
ج ٢ · ص ١٬٢٨٢
سورة الأعلى.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (سبح اسم ربك
(1)) .
قوله تعالى: (سبح اسم ربك) : قيل: لفظة «اسم» زائدة.
وقيل: في الكلام حذف مضاف؛ أي سبح مسمى ربك؛ ذكرهما أبو علي في كتاب الشعر.
وقيل: هو على ظاهره؛ أي نزه اسمه عن الابتذال والكذب إذا أقسمت به.
قوله تعالى: (أحوى) : قيل: هو نعت لغثاء.
وقيل: هو حال من المرعى؛ أي أخرج المرعى أخضر، ثم صيره غثاء، فقدم بعض الصلة.
قوله تعالى: (فلا تنسى) : «لا» نافية؛ أي فما تنسى.
وقيل: هي للنهي، ولم تجزم لتوافق رءوس الآي.
وقيل: الألف ناشئة عن إشباع الفتحة.
و (تؤثرون) - بالياء على الغيبة، وبالتاء على الخطاب؛ أي قل لهم ذلك.