قال تعالى: (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون) (52)
vol. 2 · p. 1,295
سورة القدر.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة
(1)) .
الهاء في: (أنزلناه) للقرآن العظيم، ولم يجر له ذكر هنا.
قوله تعالى: (والروح) : يجوز أن يكون مبتدأ، و «فيها» الخبر، وأن يكون معطوفا على الفاعل. و «فيها» : ظرف، أو حال. قوله تعالى: (بإذن ربهم) : يجوز أن تتعلق الباء ب «تتنزل» وأن تكون حالا.
قوله تعالى: (سلام هي) : في «سلام» وجهان:
أحدهما: هي بمعنى مسلمة؛ أي تسلم الملائكة على المؤمنين، أو يسلم بعضهم على بعض. والثاني: هي بمعنى سلامة، أو تسليم؛ فعلى الأول هي مبتدأ، وسلام خبر مقدم. و «حتى» : متعلقة بسلام؛ أي الملائكة مسلمة إلى مطلع الفجر.
ويجوز أن يرتفع «هي» بسلام، على قول الأخفش، وعلى القول الثاني: ليلة القدر ذات تسليم؛ أي ذات سلامة إلى طلوع الفجر، وفيه التقديران الأولان؛ ويجوز أن يتعلق حتى ينزل.
و (مطلع الفجر) - بكسر اللام وفتحها لغتان. وقيل: الفتح أقيس.