قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67))
vol. 1 · p. 130
ويجوز أن يكون «من» شرطا، والماضي بمعنى المستقبل.
وقرئ: «يطوع» على لفظ المستقبل، فمن على هذا شرط لا غير ; لأنه جزم بها، وأدغم التاء في الطاء. و (خيرا) : منصوب بأنه مفعول به، والتقدير: بخير، فلما حذف الحرف وصل الفعل، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي تطوعا خيرا.
وإذا جعلت من شرطا لم يكن في الكلام حذف ضمير ; لأن ضمير من في يطوع.
قوله تعالى: (من البينات) : «من» يتعلق بمحذوف ; لأنها حال من «ما» أو من العائد
المحذوف ; إذ الأصل ما أنزلناه، ويجوز أن يتعلق ب (أنزلنا) على أن يكون مفعولا به. (من بعد) : من يتعلق ب (يكتمون) ، ولا يتعلق ب (أنزلنا) لفساد المعنى ; لأن الإنزال لم يكن بعد التبيين، إنما الكتمان بعد التبيين.
(في الكتاب) : في متعلقة ب (بينا) ، وكذلك اللام، ولم يمتنع تعلق الجارين به ; لاختلاف معناهما. ويجوز أن يكون «في» حالا ; أي كائنا في الكتاب. (أولئك يلعنهم) : مبتدأ وخبر في موضع خبر إن. (ويلعنهم) : يجوز أن يكون معطوفا على «يلعنهم» الأولى، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (إلا الذين تابوا) : استثناء متصل في موضع نصب، والمستثنى منه الضمير في يلعنهم،