قال تعالى: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين (69))
vol. 1 · p. 133
ويقرأ (الرياح) بالجمع ; لاختلاف أنواع الريح، وبالإفراد على الجنس، أو على إقامة المفرد مقام الجمع. وياء (الريح) مبدلة من واو ; لأنه من راح يروح، وروحته، والجمع أرواح.
وأما الرياح فالياء فيه مبدلة من واو ; لأنه جمع أوله مكسور وبعد حرف العلة فيه ألف زائدة، والواحد عينه ساكنة، فهو مثل سوط وسياط، إلا أن واو الريح قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
(بين السماء) : يجوز أن يكون ظرفا للمسخر، وأن يكون حالا من الضمير في المسخر، وليس في هذه الآية وقف تام ; لأن اسم إن التي في أولها خاتمتها.
قوله تعالى: (من يتخذ) : من نكرة موصوفة. ويجوز أن تكون بمعنى الذي. (يحبونهم) : في موضع نصب صفة للأنداد، ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لمن إذا جعلتها نكرة.
وجاز الوجهان ; لأن في الجملة ضميرين أحدهما لمن، والآخر للأنداد، وكنى عن الأنداد ب (هم) ، كما يكنى بها عمن يعقل ; لأنهم نزلوها منزلة من يعقل.
والكاف في موضع نصب صفة للمصدر المحذوف ; أي حبا كحب الله، والمصدر مضاف إلى المفعول تقديره: كحبهم الله أو كحب المؤمنين الله.
(والذين آمنوا أشد حبا لله) : ما يتعلق به «أشد» محذوف تقديره حبا لله من حب هؤلاء للأنداد. (