قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون (83))
vol. 1 · p. 153
ويقرأ بفتح الشين، وماضيه رشد بكسرها، وهي لغة.
ويقرأ بكسر الشين، وماضيه أرشد ; أي غيرهم.
قوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام) : ليلة ظرف لأحل، ولا يجوز أن تكون ظرفا للرفث من جهة الإعراب ; لأنه مصدر، والمصدر لا يتقدم عليه معموله.
ويجوز أن تكون الليلة ظرفا للرفث على التبيين، والتقدير: أحل لكم أن ترفثوا ليلة الصيام فحذف وجعل المذكور مبينا له والمستعمل الشائع رفث بالمرأة بالباء، وإنما جاء هنا بإلى ; لأن معنى الرفث الإفضاء، وكأنه قال الإفضاء.
(إلى نسائكم) : والهمزة في نساء مبدلة من واو ; لقولك في معناه نسوة، وهو جمع لا واحد له من لفظه بل واحدته امرأة وأما نساء فجمع نسوة، وقيل: لا واحد له.
(كنتم تختانون) : كنتم هنا لفظها لفظ الماضي، ومعناها على المضي أيضا، والمعنى أن الاختيان كان يقع منهم فتاب عليهم منه.
وقيل: إنه أراد الاختيان في المستقبل وذكر كان ليحكي بها الحال كما تقول إن فعلت كنت ظالما وألف تختانون مبدلة من واو ; لأنه من خان يخون، وتقول في الجمع خونة.
(فالآن) : حقيقة الآن الوقت الذي أنت فيه، وقد يقع على الماضي القريب منك، وعلى المستقبل القريب وقوعه، تنزيلا للقريب منزلة الحاضر، وهو المراد هنا ; لأن قوله: «فالآن