Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 175 of 1,308.

قال تعالى: (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96))

vol. 1 · p. 174

وقيل: خبر صد وكفر محذوف أيضا أغنى عنه خبر إخراج أهله ويجب أن يكون المحذوف على هذا أكبر لا كبير كما قدره بعضهم لأن ذلك يوجب أن يكون إخراج أهل المسجد منه أكبر من الكفر، وليس كذلك.

وأما جر المسجد الحرام فقيل: هو معطوف على الشهر الحرام وقد ضعف ذلك بأن القوم لم يسألوا عن المسجد الحرام، إذ لم يشكوا في تعظيمه، وإنما سألوا عن القتال في الشهر الحرام ; لأنه وقع منهم، ولم يشعروا بدخوله، فخافوا من الإثم. وكان المشركون عيروهم بذلك. وقيل: هو معطوف على الهاء في به، وهذا لا يجوز عند البصريين، إلا أن يعاد الجار.

وقيل: هو معطوف على السبيل ; وهذا لا يجوز ; لأنه معمول المصدر والعطف بقوله «وكفر به» يفرق بين الصلة والموصول والجيد أن يكون متعلقا بفعل محذوف دل عليه الصد تقديره: ويصدون عن المسجد كما قال تعالى: (هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام) [الفتح: 25] .

(حتى يردوكم) : يجوز أن تكون حتى بمعنى كي، وأن تكون بمعنى إلى، وهي في الوجهين متعلقة بيقاتلونكم، وجواب (إن استطاعوا) : محذوف قام مقامه «ولا يزالون» .

(فيمت) : معطوف على يرتدد، ويرتدد مظهر لما سكنت الدال الثانية لم يمكن تسكين الأولى لئلا يجتمع ساكنان. ويجوز أن يكون في العربية يرتد، وقد قرئ في المائدة بالوجهين، وهنالك تعلل القراءتان إن شاء الله.

ومنكم في موضع الحال من الفاعل المضمر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه