قال تعالى: (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103)
vol. 1 · p. 184
من غير نقص، ولولا ذكر الصفة لجاز أن يحمل على ما دون الحولين بالشهر والشهرين.
(لمن أراد) : تقديره: ذلك لمن أراد. (أن يتم) : الجمهور على ضم الياء، وتسمية الفاعل، ونصب «الرضاعة» .
وتقرأ بالتاء مفتوحة ورفع الرضاعة. والجيد فتح الراء في الرضاعة، وكسرها جائز. وقد قرئ به.
(وعلى المولود) : الألف واللام بمعنى الذي، والعائد عليها الهاء في «له» وله القائم مقام الفاعل. (بالمعروف) : حال من الرزق والكسوة، والعامل فيها معنى الاستقرار في على.
(إلا وسعها) : مفعول ثان، وليس بمنصوب على الاستثناء ; لأن «كلف» تتعدى إلى مفعولين، ولو رفع الوسع هنا لم يجز ; لأنه ليس ببدل.
(لا تضار) : يقرأ بضم الراء وتشديدها. وفيها وجهان: أحدهما: أنه على تسمية الفاعل، وتقديره: لا تضارر - بكسر الراء الأولى، والمفعول على هذا محذوف تقديره: لا تضار والدة والدا بسبب ولدها.
والثاني: أن تكون الراء الأولى مفتوحة على ما لم يسم فاعله، وأدغم لأن الحرفين مثلان، ورفع لأن لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهي.
ويقرأ بفتح الراء وتشديدها على أنه نهي، وحرك لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى لتجانس الألف والفتحة قبلها، وعلى هذه القراءة يجوز أن يكون أصله تضارر وتضارر على تسمية الفاعل وترك تسميته على ما ذكرنا في قراءة الرفع.
وقرئ شاذا بسكون الراء والوجه فيه أن يكون حذف الراء الثانية فرارا من التشديد