قال تعالى {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك}
vol. 1 · p. 219
ويقرأ بفتح التاء وإسكان الغين، وكسر الميم من غمض يغمض، وهي لغة في غمض، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الميم، وهو من غمض، كظرف ; أي خفي عليكم رأيكم فيه.
قوله تعالى: (يعدكم) : أصله يوعدكم، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة، وهو يتعدى إلى مفعولين، وقد يجيء بالباء يقال: وعدته بكذا.
(مغفرة) : يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مفعولا متعلقا بيعد ; أي يعدكم من تلقاء نفسه: وفضلا تقديره: منه استغنى بالأولى عن إعادتها.
قوله تعالى: (ومن يؤت) : يقرأ بضم الياء وفتح التاء ; و «من» على هذا مبتدأ وما بعدها الخبر ويقرأ بكسر التاء، فمن على هذا في موضع نصب بيؤت، ويؤت مجزوم بها، فقد عمل فيما عمل فيه، والفاعل ضمير اسم الله.
والأصل في: (يذكر) : يتذكر، فأبدلت التاء ذالا لتقرب منها فتدغم.
قوله تعالى: (ما أنفقتم) : ما شرط. وموضعها نصب بالفعل الذي يليها، وقد ذكرنا مثله في قوله: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله) [البقرة: 197] .