Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 253 of 1,308.

قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156))

vol. 1 · p. 252

والثاني: أنها شرط، وارتفع تود على أنه أراد الفاء ; أي فهي تود.

ويجوز أن يرتفع من غير تقدير حذف ; لأن الشرط هنا ماض، وإذا لم يظهر في الشرط لفظ الجزم جاز في الجزاء الجزم والرفع.

قوله تعالى: (فإن تولوا) : يجوز أن يكون خطابا، فتكون التاء محذوفة ; أي فإن تتولوا ; وهو خطاب كالذي قبله.

ويجوز أن يكون للغيبة، فيكون لفظه لفظ الماضي.

قوله تعالى: (ذرية) : قد ذكرنا وزنها وما فيها من القراءات، فأما نصبها فعلى البدل من نوح، وما عطف عليه من الأسماء. ولا يجوز أن يكون بدلا من آدم ; لأنه ليس بذرية. ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا، والعامل فيها اصطفى.

(بعضها من بعض) : مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لذرية.

قوله تعالى: (إذ قالت) : قيل: تقديره: اذكر. وقيل: هو ظرف لعليم. وقيل: العامل فيه اصطفى المقدرة مع آل عمران.

(محررا) : حال من «ما» وهي بمعنى الذي ; لأنه لم يصر ممن يعقل بعد

قال تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157))

vol. 1 · p. 253

وقيل: هو صفة لموصوف محذوف ; أي غلاما محررا، وإنما قدروا غلاما ; لأنهم كانوا لا يجعلون لبيت المقدس إلا الرجال.

قوله تعالى: (وضعتها أنثى) : أنثى حال من الهاء أو بدل منها.

(بما وضعت) : يقرأ بفتح العين وسكون التاء على أنه ليس من كلامها، بل معترض ; وجاز ذلك لما فيه من تعظيم الرب تعالى ويقرأ بسكون العين وضم التاء على أنه من كلامها والأولى أقوى ; لأن الوجه في مثل هذا أن يقال: وأنت أعلم بما وضعت.

ووجه جوازه أنها وضعت الظاهر موضع المضمر تفخيما.

ويقرأ بسكون العين وكسر التاء، كأن قائلا قال لها ذلك.

(سميتها مريم) : هذا الفعل مما يتعدى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه، وتارة بحرف الجر، تقول العرب: سميتك زيدا، وبزيد.

قوله تعالى: (وأنبتها نباتا حسنا) : هو هنا مصدر على غير لفظ الفعل المذكور وهو نائب عن إثبات.

وقيل: التقدير: فنبتت نباتا، والنبت والنبات بمعنى ; وقد يعبر بهما عن النابت.

وتقبلها: أي قبلها،

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners