قال تعالى: (والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4))
vol. 1 · p. 29
قوله تعالى: (وإذا قيل لهم آمنوا) : القائم مقام المفعول هو القول ويفسره آمنوا لأن الأمر والنهي قول.
قوله: (كما آمن الناس) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف ; أي إيمانا مثل إيمان الناس ; ومثله: كما آمن السفهاء.
قوله: (السفهاء ألا إنهم) في هاتين الهمزتين أربعة أوجه: أحدها: تحقيقهما وهو الأصل.
والثاني: تحقيق الأولى، وقلب الثانية واوا خالصة فرارا من توالي الهمزتين، وجعلت الثانية واوا ; لانضمام الأولى، والثالث: تليين الأولى، وهو جعلها بين الهمزة وبين الواو، وتحقيق الثانية. والرابع: كذلك إلا أن الثانية واو.
ولا يجوز جعل الثانية بين الهمزة والواو ; لأن ذلك تقريب لها من الألف ; والألف لا يقع بعد الضمة والكسرة وأجازه قوم.
قوله تعالى: (لقوا الذين آمنوا) أصله لقيوا، فأسكنت الياء لثقل الضمة عليها، ثم حذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، وحركت القاف بالضم تبعا للواو.
وقيل: نقلت ضمة الياء إلى القاف بعد تسكينها، ثم حذفت.
وقرأ ابن السميفع: لاقوا بألف وفتح القاف وضم الواو، وإنما فتحت القاف وضمت الواو لما نذكره في قوله: (اشتروا الضلالة) .