Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 301 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186))

vol. 1 · p. 300

بما أشركوا) : الباء تتعلق بنلقي، ولا يمنع ذلك لتعلق «في» به أيضا ; لأن في ظرف، والباء بمعنى السبب، فهما مختلفان، وما مصدرية، والثانية نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي، وليست مصدرية. (وبئس مثوى الظالمين) : أي النار، فالمخصوص بالذم محذوف، والمثوى مفعل من ثويت، ولامه ياء.

قوله تعالى: (صدقكم الله وعده) : صدق يتعدى إلى مفعولين في مثل هذا النحو، وقد يتعدى إلى الثاني بحرف الجر. فيقال صدقت زيدا في الحديث: (إذ) : ظرف لصدق، ويجوز أن يكون ظرفا للوعد. (حتى) : يتعلق بفعل محذوف تقديره: دام ذلك إلى وقت فشلكم، والصحيح أنها لا تتعلق في مثل هذا بشيء، وأنها ليست حرف جر، بل هي حرف تدخل على الجملة بمعنى الغاية، كما تدخل الفاء والواو على الجمل. وجواب «إذا» محذوف تقديره: بان أمركم.

ونحو ذلك، ودل على المحذوف قوله تعالى: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) . (ثم صرفكم) : معطوف على الفعل المحذوف.

قوله تعالى: (إذ تصعدون) : تقديره: اذكروا إذ، ويجوز أن يكون ظرفا لعصيتم، أو تنازعتم، أو فشلتم. (ولا تلوون) : الجمهور على فتح التاء، وقد ذكرناه في قوله: (يلوون ألسنتهم) [آل عمران: 78]

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه