Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 320 of 1,308.

قال تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم}

vol. 1 · p. 319

و (من العذاب) : متعلق بمحذوف؛ لأنه صفة للمفازة؛ لأن المفازة مكان، والمكان لا يعمل، ويجوز أن تكون المفازة مصدرا فتتعلق «من» به، ويكون التقدير: فلا تحسبنهم فائزين، فالمصدر في موضع اسم الفاعل.

قوله تعالى: (الذين يذكرون) : في موضع جر نعتا «لأولي» أو في موضع نصب بإضمار أعني، أو رفع على إضمار «هم» . ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوفا؛ تقديره: يقولون ربنا. (قياما وقعودا) : حالان من ضمير الفاعل في «يذكرون» . (وعلى جنوبهم) : حال أيضا، وحرف الجر يتعلق بمحذوف هو الحال في الأصل؛ تقديره: ومضطجعين على جنوبهم. (ويتفكرون) : معطوف على يذكرون، ويجوز أن يكون حالا

أيضا؛ أي: يذكرون الله متفكرين. (باطلا) : مفعول من أجله، والباطل هنا فاعل بمعنى المصدر مثل العاقبة، والعافية؛ والمعنى ما خلقتهما عبثا. ويجوز أن يكون حالا تقديره: ما خلقت هذا خاليا عن حكمة، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف؛ أي: خلقا باطلا.

فإن قيل: كيف قال هذا، والسابق ذكر السماوات والأرض، والإشارة إليها بهذه

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه