قال تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد (207))
vol. 1 · p. 330
وقال أبو علي: هذا لا يصح لأنه قد قرئ في قوله: (دينا قيما ملة إبراهيم) [الأنعام: 161] ، وفي قوله: (الكعبة البيت الحرام قياما) [المائدة: 97] ، ولا يصح معنى القيمة فيهما. والوجه الثالث: أن يكون الأصل قياما فحذفت الألف كما حذفت في خيم، ويقرأ: قواما بكسر القاف، وبواو وألف، وفيه وجهان: أحدهما: هو مصدر قاومت قواما مثل لاوذت لواذا، فصحت في المصدر لما صحت في الفعل. والثاني: أنها اسم لما يقوم به الأمر وليس بمصدر. ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف وهو مصدر صحت عينه، وجاءت على الأصل كالعوض. ويقرأ بفتح القاف وواو وألف وفيه وجهان: أحدهما: هو اسم للمصدر مثل السلام والكلام والدوام. والثاني: هو لغة في القوام الذي هو بمعنى القامة؛ يقال جارية حسنة القوام والقوام والتقدير: التي جعلها الله سبب بقاء قاماتكم.
(وارزقوهم فيها) : فيه وجهان: أحدهما: أن «في» على أصلها، والمعنى: اجعلوا لهم فيها رزقا. والثاني: أنها بمعنى من.
قوله تعالى: (حتى إذا بلغوا) : حتى هاهنا غير عاملة، وإنما دخلت على الكلام لمعنى الغاية، كما تدخل على المبتدأ؛ وجواب إذا «فإن آنستم» وجواب إن «فادفعوا»