قال تعالى: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212))
vol. 1 · p. 336
والثاني: أنه يرجع إلى أحدهما، ولفظ أحد مذكر. والثالث: أنه راجع إلى الميت أو الموروث، لتقدم ما يدل عليه. (فإن كانوا) : الواو ضمير الإخوة من الأم المدلول عليهم بقوله أخ أو أخت و (ذلك) : كناية عن الواحد. (يوصى بها) : يقرأ بكسر الصاد؛ أي: يوصي بها المحتضر وبفتحها على ما لم يسم فاعله، وهو في معنى القراءة الأولى، ويقرأ بالتشديد على التكثير. (غير مضار) : حال من ضمير الفاعل في يوصي.
، والجمهور على تنوين مضار، والتقدير: غير مضار بورثته. و (وصية) : مصدر لفعل محذوف؛ أي: وصى الله بذلك، ودل على المحذوف قوله غير مضار، وقرأ الحسن: غير مضار وصية بالإضافة، وفيه وجهان: أحدهما: تقديره: غير مضار أهل وصية، أو ذي وصية، فحذف المضاف. والثاني: تقديره: غير مضار وقت وصية، فحذف، وهو من إضافة الصفة إلى الزمان. ويقرب من ذلك قولهم هو فارس حرب؛ أي: فارس في الحرب، ويقال هو فارس زمانه؛ أي: في زمانه، كذلك التقدير: للقراءة غير مضار في وقت الوصية.
قوله تعالى: (يدخله) : في الآيتين بالياء والنون، ومعناهما واحد. (نارا خالدا فيها) : نارا: مفعول ثان ليدخل، وخالدا حال من المفعول الأول.