Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 340 of 1,308.

قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214))

vol. 1 · p. 339

ولا يجوز أن يكون على الله حالا يعمل فيها الذين؛ لأنه عامل معنوي، والحال لا يتقدم على المعنوي، ونظير هذه المسألة قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا.

قوله تعالى: (ولا الذين يموتون) : في موضعه وجهان: أحدهما: هو جر عطفا على الذين يعملون السيئات؛ أي: ولا الذين يموتون. والوجه الثاني: أن يكون مبتدأ وخبره «أولئك أعتدنا لهم» . واللام لام الابتداء وليست لا النافية.

قوله تعالى: (أن ترثوا) : في موضع رفع فاعل يحل؛ و «النساء» فيه وجهان: أحدهما: هو المفعول الأول، والنساء على هذا هن الموروثات، وكانت الجاهلية ترث نساء آبائها، وتقول نحن أحق بنكاحهن. والثاني: أنه المفعول الثاني؛ والتقدير: أن ترثوا من النساء المال.

و (كرها) : مصدر في موضع الحال من المفعول، وفيه الضم والفتح، وقد ذكر في آل عمران، (ولا تعضلوهن) : فيه وجهان: أحدهما: هو منصوب عطفا على ترثوا؛ أي: ولا أن تعضلوهن. والثاني: هو جزم بالنهي فهو مستأنف. (

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه